تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
شرح
أحد الدمين ، وبعبارة أخرى : ظاهر الأمر به كونه ارشادا إلى تنجز التكليف المحتمل ، وأنه لا يجوز الرجوع إلى القواعد والأصول المقتضية لعدم تنجزه ، نظير الأمر بالتعلم في الشبهات قبل الفحص لا أنه وجوب شرطي ضمني . الثاني : إن العقل الحاكم بوجوب الإطاعة يستقل بكون الانبعاث عن احتمال الأمر في طول الانبعاث عن بعث المولى ، فلا يجتزي بالتحرك عن احتمال الأمر مع امكان التحرك عن نفس التحريك . وفيه أنه لا يعتبر في حصول الطاعة في نظر العقل سوى اتيان المأمور به بجميع قيوده ، مضافا إلى المولى ، فاعتبار لزوم التحرك عن تحريك المولى مما لم يدل عليه دليل ، وعلى فرض الشك في اعتبار ذلك ، بما أنه شك في التقييد الزائد يرجع إلى البراءة . الثالث : إن حرمة العبادة على الحائض حرمة ذاتية ، وحينئذ فالصلاة قبل الاختبار محتملة التحريم المنجز ، فتكون فاسدة ، إذا المتجرئ مستحق للعقاب على ما حقق في محله ، فتكون صلاتها مبعدة ، فيمتنع التقرب بها . وفيه مضافا إلى أن الأظهر كون حرمتها تشريعية لا ذاتية ، كما ستعرف في محله . أن الاتيان بالعبادة رجاء للمطلوبية لا يكون حراما ، مع أنه لو تم ذلك لزم الحكم بالفساد في غير صورة المعذورية فيه لا مطلقا كما لا يخفى ، وبما ذكرناه يظهر مدرك القولين الآخرين وضعفه . فتحصل أن الأقوى هي الصحة مطلقا . وأما في الصورة الثالثة : فإن كانت حالتها السابقة ، معلومة ترجع إليها على ما صرح به جماعة ، وفي طهارة شيخنا الأعظم رحمه الله التفصيل بين صورة سبق الحيض فاختار أنها ترجع إلى الحالة السابقة ، وبين صورة عدم سبقه فاختار سقوط وجوب الاختبار أيضا ، إلا أنه تردد بين الرجوع إلى الحالة السابقة أو إلى أصالة
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 24 | السيد محمد صادق الروحاني