شرح
ودعوى أن قوله ( عليه السلام ) في صحيح حفص ( فإذا كان للدم حرارة ودفع
وسواد فلتدع الصلاة ) يدل على عموم الحكم لجميع موارد الاختلاط مندفعة بأنه
لا عموم له بعد كون الضمير راجعا إلى المرأة المتلبسة باستمرار الدم .
فالمتحصل من هذه النصوص ثبوت قاعدة كلية عند اشتباه الحيض
بالاستحاضة خاصة .
ثم إنه بناء على ما ذكره الشيخ الأعظم رحمه الله في طهارته : من أن المستفاد
من النصوص وكلمات اللغويين أن الاستحاضة هو الدم المتصل بدم الحيض ، تكون
هذه الأخبار مختصة به ولا تشمل غير المستمر المختلط بالحيض ، وعدم اختصاص
المميزات المذكورة في النصوص بالدم المستمر لا ينافي اختصاص حجيتها به على ما
مر تقريبه .
ودعوى أن خصوصية الاستمرار من الخصوصيات التي تكون ملغاة عند
العرف مندفعة بأن صحة هذه الدعوى تتوقف على العلم بعدم مدخلية هذا القيد ، وإلا
فمقتضى الأصل في كل قيد أخذ في موضوع الحكم دخله فيه .
فتحصل : أن الأقوى اختصاص طريقية الصفات المذكورة في النصوص بما
إذا اشتبه دم الحيض بالاستحاضة ، إذا لم يكن طريق إليه كالعادة أو قاعدة كلية
منطبقة على المورد تقتضي الحكم بالحيضية كقاعدة الامكان ، على فرض ثبوتها .