تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
شرح
ودعوى أن قوله ( عليه السلام ) في صحيح حفص ( فإذا كان للدم حرارة ودفع وسواد فلتدع الصلاة ) يدل على عموم الحكم لجميع موارد الاختلاط مندفعة بأنه لا عموم له بعد كون الضمير راجعا إلى المرأة المتلبسة باستمرار الدم . فالمتحصل من هذه النصوص ثبوت قاعدة كلية عند اشتباه الحيض بالاستحاضة خاصة . ثم إنه بناء على ما ذكره الشيخ الأعظم رحمه الله في طهارته : من أن المستفاد من النصوص وكلمات اللغويين أن الاستحاضة هو الدم المتصل بدم الحيض ، تكون هذه الأخبار مختصة به ولا تشمل غير المستمر المختلط بالحيض ، وعدم اختصاص المميزات المذكورة في النصوص بالدم المستمر لا ينافي اختصاص حجيتها به على ما مر تقريبه . ودعوى أن خصوصية الاستمرار من الخصوصيات التي تكون ملغاة عند العرف مندفعة بأن صحة هذه الدعوى تتوقف على العلم بعدم مدخلية هذا القيد ، وإلا فمقتضى الأصل في كل قيد أخذ في موضوع الحكم دخله فيه . فتحصل : أن الأقوى اختصاص طريقية الصفات المذكورة في النصوص بما إذا اشتبه دم الحيض بالاستحاضة ، إذا لم يكن طريق إليه كالعادة أو قاعدة كلية منطبقة على المورد تقتضي الحكم بالحيضية كقاعدة الامكان ، على فرض ثبوتها .

اشتباه دم الحيض بدم العذرة

السابعة : إذا اشتبه دم الحيض بدم العذرة ( أي البكارة ) فتارة يمكن الاختبار وأخرى لا يمكن . وعلى الأول : فتارة يكون طرف الاشتباه دم العذرة خاصة ، وأخرى يحتمل