شرح
غيره أيضا ، أما في الصورة الأولى : فالظاهر أنه لا خلاف في أنها تختبر بادخال قطنة
في الفرج كيفما اتفق - كما هو المشهور ، أو بعد أن تستلقي على ظهرها وترفع رجليها
كما عن الشهيد رحمه الله المصرح بوجود رواية دالة على اعتبار هذا القيد ، وحيث إنه
لم يثبت وجودها ولم تصل إلينا كما صرح به جملة من الأعاظم ، فالأظهر عدم اعتباره
- وتدعها مليا ثم تخرجها برفق ، فإن خرجت القطنة مطوقة بالدم فهو بكارة بلا خلاف ظاهر ، وعن المقدس الأردبيلي رحمه الله الرجوع إلى الصفات .
ويشهد للمشهور ما عن الكافي ( 1 ) بطريق صحيح عن خلف بن حماد قال :
دخلت على أبي الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) بمنى قلت له : إن رجلا من
مواليك تزوج جارية معصرا لم تطمث ، فلما افتضها سال الدم ، فمكث سائلا لا ينقطع
نحوا من عشرة أيام ، وأن القوابل اختلفن في ذلك ، فقالت بعضهن : دم الحيض ، وقالت
بعضهن : دم العذرة ، فما ينبغي لها أن تصنع ؟
قال ( عليه السلام ) : فلتتق الله ، فإن كان من دم الحيض فلتمسك عن الصلاة
حتى ترى الطهر ، وليمسك عنها بعلها ، وإن كان من العذرة فلتتق الله ولتتوضأ ولتصل
ويأتيها بعلها إن أحب ذلك .
فقلت له فكيف لهم أن يعلموا ما هو حتى يفعلوا ما ينبغي ؟
قال : فالتفت يمينا وشمالا في الفسطاط مخافة أن يعلم كلامه أحد ثم نهد إلي فقال
( عليه السلام ) : يا خلف سر الله سر الله لا تذيعوه ولا تعلموا هذا الخلق أصول دين
الله ، بل ارضوا لهم ما رضي الله لهم من ضلال ، ثم عقد بيده اليسرى تسعين ثم قال
( عليه السلام ) : تدخل القطنة ثم تدعها مليا ، ثم تخرجها اخراجا رقيقا ، فإن كان الدم
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب الحيض حديث 1 .