تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
شرح
غيره أيضا ، أما في الصورة الأولى : فالظاهر أنه لا خلاف في أنها تختبر بادخال قطنة في الفرج كيفما اتفق - كما هو المشهور ، أو بعد أن تستلقي على ظهرها وترفع رجليها كما عن الشهيد رحمه الله المصرح بوجود رواية دالة على اعتبار هذا القيد ، وحيث إنه لم يثبت وجودها ولم تصل إلينا كما صرح به جملة من الأعاظم ، فالأظهر عدم اعتباره - وتدعها مليا ثم تخرجها برفق ، فإن خرجت القطنة مطوقة بالدم فهو بكارة بلا خلاف ظاهر ، وعن المقدس الأردبيلي رحمه الله الرجوع إلى الصفات . ويشهد للمشهور ما عن الكافي ( 1 ) بطريق صحيح عن خلف بن حماد قال : دخلت على أبي الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) بمنى قلت له : إن رجلا من مواليك تزوج جارية معصرا لم تطمث ، فلما افتضها سال الدم ، فمكث سائلا لا ينقطع نحوا من عشرة أيام ، وأن القوابل اختلفن في ذلك ، فقالت بعضهن : دم الحيض ، وقالت بعضهن : دم العذرة ، فما ينبغي لها أن تصنع ؟ قال ( عليه السلام ) : فلتتق الله ، فإن كان من دم الحيض فلتمسك عن الصلاة حتى ترى الطهر ، وليمسك عنها بعلها ، وإن كان من العذرة فلتتق الله ولتتوضأ ولتصل ويأتيها بعلها إن أحب ذلك . فقلت له فكيف لهم أن يعلموا ما هو حتى يفعلوا ما ينبغي ؟ قال : فالتفت يمينا وشمالا في الفسطاط مخافة أن يعلم كلامه أحد ثم نهد إلي فقال ( عليه السلام ) : يا خلف سر الله سر الله لا تذيعوه ولا تعلموا هذا الخلق أصول دين الله ، بل ارضوا لهم ما رضي الله لهم من ضلال ، ثم عقد بيده اليسرى تسعين ثم قال ( عليه السلام ) : تدخل القطنة ثم تدعها مليا ، ثم تخرجها اخراجا رقيقا ، فإن كان الدم
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب الحيض حديث 1 .