شرح
قرح أو جرح وبين غيره ، فلا يعتنى بالاحتمال مطلقا إلا عند العلم بوجود القرح أو
الجرح .
ومنها : التفصيل بين ما لم كان دون الثلاثة فلا يحكم بها ، وبين غيره فيحكم .
وقد استدل للأول : بأصالة عدم غيرها ، وبالغلبة ، وبنصوص الاستظهار
والمستمرة الدم ، وفي الكل نظر . إذا صالة عدم غيرها ، مضافا إلى أنها لا تثبت كونه
منها ، معارضة بأصالة عدمها ، والغلبة ، لا دليل على اعتبارها شرعا ، والنصوص مختصة
بمواردها ، والتعدي يحتاج إلى إلغاء خصوصية الموارد وهو يحتاج إلى دليل مفقود . مع أن دعوى اختصاصها بما لو دار الأمر بين الحيض والاستحاضة وعدم احتمال وجود
دم آخر ، قريبة فتدبر .
واستدل للثالث : بعموم ما دل على حجية الصفات .
وفيه : ما عرفت في أول مبحث الحيض من عدم شمول تلك النصوص لما دار
الأمر بين الحيض والاستحاضة مطلقا ، فضلا عما لو تردد بينهما وبين غيرهما .
واستدل للرابع : بأن المستفاد من النصوص الواردة في اشتباه دم الحيض بدم
القرح أو الجرح أن الشارع اعتنى باحتماله بخلاف غيره .
وفيه : أن ذلك لا يصلح أن يكون شاهدا لعدم الاعتناء بسائر الاحتمالات ، إلا
أن يكون المراد ما يرجع إلى الكبرى الكلية المتقدمة ، وعليه فيخرج عن محل الكلام
فتدبر .
واستدل للخامس : بأصالة عدم القرح أو الجرح إذا لم تعلم بوجوده ، ومع العلم
لا يجري الأصل .
وفيه : مضافا إلي ما تقدم من عدم جريان هذا الأصل لعدم صلاحيته لاثبات
كونه استحاضة ، ومعارضة بأصالة عدمها ، أن التفصيل في غير محله ، إذ على فرض