تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
شرح
قرح أو جرح وبين غيره ، فلا يعتنى بالاحتمال مطلقا إلا عند العلم بوجود القرح أو الجرح . ومنها : التفصيل بين ما لم كان دون الثلاثة فلا يحكم بها ، وبين غيره فيحكم . وقد استدل للأول : بأصالة عدم غيرها ، وبالغلبة ، وبنصوص الاستظهار والمستمرة الدم ، وفي الكل نظر . إذا صالة عدم غيرها ، مضافا إلى أنها لا تثبت كونه منها ، معارضة بأصالة عدمها ، والغلبة ، لا دليل على اعتبارها شرعا ، والنصوص مختصة بمواردها ، والتعدي يحتاج إلى إلغاء خصوصية الموارد وهو يحتاج إلى دليل مفقود . مع أن دعوى اختصاصها بما لو دار الأمر بين الحيض والاستحاضة وعدم احتمال وجود دم آخر ، قريبة فتدبر . واستدل للثالث : بعموم ما دل على حجية الصفات . وفيه : ما عرفت في أول مبحث الحيض من عدم شمول تلك النصوص لما دار الأمر بين الحيض والاستحاضة مطلقا ، فضلا عما لو تردد بينهما وبين غيرهما . واستدل للرابع : بأن المستفاد من النصوص الواردة في اشتباه دم الحيض بدم القرح أو الجرح أن الشارع اعتنى باحتماله بخلاف غيره . وفيه : أن ذلك لا يصلح أن يكون شاهدا لعدم الاعتناء بسائر الاحتمالات ، إلا أن يكون المراد ما يرجع إلى الكبرى الكلية المتقدمة ، وعليه فيخرج عن محل الكلام فتدبر . واستدل للخامس : بأصالة عدم القرح أو الجرح إذا لم تعلم بوجوده ، ومع العلم لا يجري الأصل . وفيه : مضافا إلي ما تقدم من عدم جريان هذا الأصل لعدم صلاحيته لاثبات كونه استحاضة ، ومعارضة بأصالة عدمها ، أن التفصيل في غير محله ، إذ على فرض
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 217 | السيد محمد صادق الروحاني