شرح
ذلك عرق عابر أو ركضة من الشيطان . وفي رواية زريق : فإنما ذلك من فتق في الرحم .
وفي مصحح ( 1 ) الصحاف الوارد في الحامل بعدما يمضي عشرون يوما : أن ذلك
ليس من الرحم ولا من الطمث ، فتتوضأ وتحتش بكرسف وتصلي . ونحوها غيرها .
فإن المستفاد منها : أن ما تراه المرأة غير المجروحة والمقروحة إن لم يكن حيضا
فهو دم الاستحاضة أو بحكمه ، وبعبارة أخرى : صاحبته بحكم المستحاضة ، بل
المستفاد منها : أن كل دم يخرج من الرحم ولو كان من جرح كائن في الرحم محكوم
بالاستحاضة . فهذه الكبرى الكلية ثابتة بقول مطلق . فما اختاره في المدارك ضعيف .
وأما المقام الثاني : فقد تقدم في مبحث اعتبار التوالي : أنه عند تردد الدم بين
الحيض والاستحاضة وعدم وجود أمارة كاشفة عن أحدهما ، يحكم بكونه دم
الاستحاضة ، فراجع .
وإن احتملت كونه غيرهما ففيه أقوال : منها : أنه يحكم بكونه دم استحاضة
مطلقا .
ومنها : عدم الحكم به مطلقا ما لم يدل دليل خاص عليه .
ومنها : التفصيل بين ما لو كان واجد الصفات الاستحاضة فيحكم بها ، وعدمه
فلا يحكم .
ومنها : التفصيل بين احتمال الجرح أو القرح وبين سائر الاحتمالات فلا يعتني
في الثاني ، أي يحكم بالاستحاضة دون الأول لاعتناء الشارع به كما عرفته في باب
الحيض دون سائر الاحتمالات .
ومنها : التفصيل في ذلك أيضا بين ما لو كان الاحتمال ناشئا من العلم بوجود
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 30 - من أبواب الحيض حديث 3 .