شرح
يظهر بالتصفح في كلمات الأصحاب بحيث لا يشوبه شائبة الارتياب - أن الدم الذي
تختص برؤية المرأة - من حيث كونها امرأة لا من حيث كونها مقروحة أو مجروحة - إذا رأته أقل من ثلاثة أيام ولم يكن من دم النفاس أو رأته بعد اليأس ، بل وكذا في
حال الصغر ، كونه بحكم دم الاستحاضة في الجملة من المسلمات ، بل من ضروريات
الفقه ، بحيث لم يخالف فيه أحد على اجماله . وكفي بذلك دليلا على استكشاف رأي
المعصوم خصوصا في مثل هذا الفرع العام البلوى . انتهى .
ويستدل أيضا بجملة من النصوص ، ففي مرسل ( 1 ) يونس عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) - في حديث - فإذا رأت المرأة الدم بعد ما رأته يوما أو يومين
اغتسلت وصلت . ثم قال ( عليه السلام ) : فعليها أن تعيد الصلاة تلك اليومين التي
تركتها لأنها لم تكن حائضا .
وفي صحيح ( 2 ) صوفان : فيمن رأت الدم عشرة أيام ثم رأت الدم بعد ذلك
أتمسك عن الصلاة ؟ قال ( عليه السلام ) : لا ، هذه مستحاضة .
وفي خبر ( 3 ) يونس عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : في المرأة ترى الدم ثلاثة أيام أو أربعة أيام ، قال ( عليه السلام ) : تصنع ما بينها وبين شهر ، فإن انقطع عنها الدم وإلا فهي بمنزلة المستحاضة .
وفي مرسل ( 4 ) يونس الطويل : وسئل عن المستحاضة فقال ( عليه السلام ) : إنما
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 14 - من أبواب الحيض حديث 3 .
( 2 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب الاستحاضة حديث 3 . ( 3 ) الوسائل - باب 6 - من أبواب الحيض حديث 2 .
( 4 ) الوسائل - باب 5 - من أبواب الحيض حديث 1 .