تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
تراه بعد أيام الحيض ، أو النفاس أو بعد اليأس
شرح
بينه وبين دم الاستحاضة بالدفع كصحيح حفص المتقدم ، فما عن المدارك من التوقف فيه لعدم الظفر بمستنده في غير محله . ( تراه بعد أيام الحيض ) بلا خلاف في ذلك ولا كلام ، بل هو المتيقن مما حكم بكونه استحاضة . وتشهد له النصوص الواردة في المرأة يستمر بها الدم فراجع . ( أو ) بعد أيام ( النفاس ) فإنه لا كلام ولا خلاف أيضا في ترتب أحكام الاستحاضة عليه . ويشهد له ما سيأتي من النصوص في المرأة ترى الدم بعد الولادة ويتجاوز عن عادتها . ( أو بعد اليأس ) كما عن القواعد والارشاد والنافع والتحرير وجامع المقاصد وكشف اللثام والرياض ، إلا أني لم أعثر على ما يدل على استحاضيته بالخصوص في النصوص كما في الجواهر . نعم يدخل ذلك في الكبرى الكلية التي صرح غير واحد في جملة من الكتب كالشرائع والقواعد وجملة من كتب المصنف رحمه الله والبيان وجامع المقاصد والمدارك والكفاية وكشف اللثام ثبوتها . بل عن شرح المفاتيح نسبته إلى الفقهاء وهي : كل دم ليس من القرح أو الجرح أو العذرة وليس بحيض ولا نفاس فهوم محكوم بالاستحاضة . في المدارك : تقييدها بما إذا كان الدم بصفة دم الاستحاضة . ومحصل القول في المقام : أن الكلام تارة يقع فيما علم عدم كون الدم من الأقسام المذكورة ولو بأمارة معتبرة ، وأخرى فيما لم يحرز ذلك . أما الأول : فالظاهر أن ليس مرادهم بذلك بيان قضية خارجية واقعية غير مربوطة بالشارع ، كما أنه ليس مرادهم بيان ذلك بحسب ما يستفاد من كلام اللغويين في تفسير دم الاستحاضة ، بل مرادهم بيان قاعدة شرعية دالة على أن صاحبة الدم - غير الدماء المذكورة - مستحاضة أو في حكمها بناء على أن الاستحاضة هي الدم المتصل بدم الحيض . وعليه فيشهد لها - ما ذكر بعض المحققين رحمهم الله بقوله : فالذي