تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
شرح
ما تردد أمره بين الحيض والاستحاضة وغيرهما ، وإنما هي في مقام بيان ما تردد بينهما . قلت : بما أنها في مقام بيان الوظيفة الفعلية ، ومن هي مورد تلك النصوص تحتمل غيرهما غالبا ، يكون حملها على صورة العلم بعدم كونه غيرهما حملا على فرد نادر وهو لا يصح . فإن قلت : إن دم الاستحاضة هو الدم الذي لا يكون حيضا ولا نفاسا ولا من قرح ولا جرح ولا عذرة ، وعليه فيمكن احرازه بأصالة عدم غيرها . قلت إن المستفاد من الدلة لو كان ذلك الأصل جاريا بلا معارض ، ولكن بما أنه لا يكون لسان أدلة القاعدة ذلك فلا يصح الرجوع إلى الأصل المزبور . فتدبر حتى لا تبادر بالاشكال . فتحصل : أن ما اختاره المحقق الهمداني رحمه الله هو الأقوى . ومنه يظهر ضعف القول الثاني ، وعلى ما ذكرناه فما تراه في أقل من ثلاثة أيام أو بعد اليأس أو مع الحمل على القول بعدم اجتماعه مع الحيض ، محكوم بالاستحاضة إذا لم تعلم كونها مقروحة أو مجروحة .

اجتماع الحمل مع الحيض

بقي في المقام شئ لا بد من التنبيه عليه وهو أنه هل يجتمع الحيض مع الحمل مطلقا كما عن المقنع والناصريات وكثير من كتب المصنف رحمه الله والشهيدين والمحقق الثاني ، وفي المدارك : نسبته إلى الأكثر ، وعن جامع المقاصد نسبته إلى المشهور ، أو إذا كان قبل الاستبانة كما عن الخلاف والسرائر والاصباح ؟ وعن الأول : الاجماع عليه ، وعن الثاني : نسبته إلى الأكثرين المحصلين ، أو إذا كان بصفات الحيض كما عن