شرح
ما تردد أمره بين الحيض والاستحاضة وغيرهما ، وإنما هي في مقام بيان ما تردد بينهما .
قلت : بما أنها في مقام بيان الوظيفة الفعلية ، ومن هي مورد تلك النصوص
تحتمل غيرهما غالبا ، يكون حملها على صورة العلم بعدم كونه غيرهما حملا على فرد
نادر وهو لا يصح .
فإن قلت : إن دم الاستحاضة هو الدم الذي لا يكون حيضا ولا نفاسا ولا من
قرح ولا جرح ولا عذرة ، وعليه فيمكن احرازه بأصالة عدم غيرها .
قلت إن المستفاد من الدلة لو كان ذلك الأصل جاريا بلا معارض ،
ولكن بما أنه لا يكون لسان أدلة القاعدة ذلك فلا يصح الرجوع إلى الأصل المزبور .
فتدبر حتى لا تبادر بالاشكال .
فتحصل : أن ما اختاره المحقق الهمداني رحمه الله هو الأقوى .
ومنه يظهر ضعف القول الثاني ، وعلى ما ذكرناه فما تراه في أقل من ثلاثة أيام
أو بعد اليأس أو مع الحمل على القول بعدم اجتماعه مع الحيض ، محكوم بالاستحاضة
إذا لم تعلم كونها مقروحة أو مجروحة .