الفصل الثالث في الاستحاضة وهو في الأغلب دم أصفر بارد
رقيق
شرح
الفصل الثالث في الاستحاضة
وهي تخرج من عرق يقال له : العادل كما عن جماعة من اللغويين التصريح
به ، ولكن سيجئ كونها أعم من ذلك فانتظر .
( وهي في الأغلب ) كما عن النافع والتحرير والمنتهى والقواعد واللمعة
والروضة ، بل هو مراد الجميع ، إذ قد تكون الاستحاضة بصفات الحيض وقد يعكس
الأمر ( دم أصفر بارد ) كما هو المشهور .
ويشهد له جملة من النصوص منها ما تقدم في مبحث اشتباه الحيض
بالاستحاضة كمصحح حفص وغيره ( رقيق ) كما عن الاصباح وجمل العلم والعمل
والمراسم والمهذب والغنية والوسيلة وكتب المحقق والمصنف والشهيدين والمحقق الثاني
وغيرهم ، وعن المبسوط والمصباح ونهاية الإحكام الاقتصار على الأولين ، وعن المعتبر
والذكرى التردد فيه ويشهد له ما عن ( 1 ) دعائم الاسلام : أن دمها يكون رقيقا تعلوه
صفرة . وما دل من النصوص ( 2 ) على أن دمها فاسد بارد لملازمة الفساد للرقة ،
وما تضمن ( 3 ) توصيف الحيض بكونه دما عبيطا في مقام التمييز بينه وبين دم
الاستحاضة ، فإن العبيط هو الصحيح الجديد والدم ما دام كذلك له غلظة ، وأما كونه
يخرج بفتور أي بغير قوة فقد اعتبره المصنف رحمه الله في بعض كتبه وعن بعض
استظهار نفي الخلاف فيه . ويشهد له ما تضمن توصيف دم الحيض في مقام التمييز
هامش
( 1 ) المستدرك - باب 3 - من أبواب الحيض حديث 2 .
( 2 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب الحيض .
( 3 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب الحيض .