تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
شرح
الثاني ، كذا في الجواهر والحدائق ، وعن الحلي : نفي الخلاف في عدم الشرطية ، وعن الشيخ في بعض كتبه والمفيد وأبي الصلاح وابني بابويه وغيرهم : الأول ، وعن الذكرى : أن ايجاب التقديم أشهر ، ويساعده ما في محكي الأمالي المتقدم . ويشهد للأول : مرسل ابن أبي عمير المتقدم المعتضد بالنصوص الكثيرة المتضمنة أن الوضوء بعد الغسل بدعة ، وخبر ابن يقطين المتقدم ، إذ في بعض نسخه : فتوضأ ثم اغتسل . ودعوى اتحاد مرسله الأول مع الثاني فلم يثبت وجود القيد فيه . فيها ما عرفت من عدم الاتحاد ، كما أن دعوى اعراض الأصحاب عن ظاهره مندفعة بما عرفت من التزام جماعة بمضمونه ، فلا مخرج عن ظاهره ، وبه يقيد اطلاق سائر النصوص . فالأظهر هو الأول . الثاني : هل الوضوء شرط في صحة الغسل أو كماله على القولين ، أم يكون شرطا لما يشترط بالوضوء كالصلاة ونحوها ؟ وجهان ، تظهر الثمرة في ما يحرم على الحائض كاللبث في المساجد كما لا يخفى . أقول : وإن كان يشهد للأول ظاهر النصوص ، إلا أنه بعد التدبر الكامل في النصوص المتضمنة لمشروعية الأغسال المسنونة والواجبة كغسل الجمعة والاستحاضة والنفاس وغيرها من الأغسال ، يظهر عدم الاشتراط ، وأنه يتعين صرف هذه النصوص عن ظاهرها وحملها على اعتبار الوضوء في الغايات الموقوفة على الوضوء فإنها مع كونها في مقام البيان ، خالية عن ذكر الوضوء ، مضافا إلى أن نصوص عدم وجوب الوضوء كالصريحة في أن مورد النفي والاثبات اجزاء الغسل عن الوضوء وعدمه لا اعتباره في صحته أو كماله ، مع أن مرتكزات المتشرعة أيضا تساعد على ذلك ، مضافا إلى ظهور الاتفاق على عدم اعتبار الوضوء لو كان على المكلف أغسال متعددة ونوى الجنابة ،