شرح
عليه قبل ولا بعد فقد أجزء عنه الغسل ، والمرأة مثل ذلك إذا اغتسلت من حيض أو
غير ذلك فليس عليها الوضوء لا قبل ولا بعد قد أجزأها الغسل .
ومرسل ( 1 ) حماد بن عثمان عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : في الرجل يغتسل
للجمعة أو غير ذلك أيجزيه عن الوضوء ؟ فقال ( عليه السلام ) : وأي وضوء أطهر من
الغسل .
ومكاتبة ( 2 ) عبد الرحمن الهمداني إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) : سألته عن
الوضوء للصلاة في غسل الجمعة ، فكتب ( عليه السلام ) : لا وضوء للصلاة في غسل
الجمعة وغيره .
هذا مع اعتضادها بالأخبار الكثيرة الواردة في أبواب الدماء الثلاثة الآمرة
بالغسل والصلاة عقيبه مع ورودها في مقام الحاجة ، فلو كان الوضوء واجبا لأمر به ،
ويعضدها أيضا ما ورد في التيمم حيث لم يتعرض فيه للتعدد ، وما دل على اتحاد غسل
الحيض وغسل الجنابة ، وما دل من نصوص التداخل على اجزاء بعض الأغسال عن
بعض بلا إشارة إلى الوضوء فيها ، والجمع العرفي بين الطائفتين يقتضي الالتزام بإرادة
مجرد ثبوت المشروعية من الأخبار الأول .
ثم إن القائلين بالوجوب - مع عدم ذكر أغلبهم جميع النصوص الدالة على
عدم الوجوب - أجابوا عن هذه النصوص بأجوبة منها : ما عن جملة من المحققين : وهو
أن اعراض الأصحاب عنها مع كثرتها وتظافرها يوهنها ويكشف عن خلل فيها ، أما
من حيث الصدور ، أو جهة الصدور ، أو من حيث الدلالة فيسقطها عن درجة الاعتبار .
وفيه : أن بعض عبارات القوم لا يأبى عن الحمل على مجرد المشروعية . لاحظ
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 33 - من أبواب الجنابة حديث 1 - 3 - 4 - 2 .
( 2 ) الوسائل - باب 33 - من أبواب الجنابة حديث 1 - 3 - 4 - 2 .