تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
شرح
عليه قبل ولا بعد فقد أجزء عنه الغسل ، والمرأة مثل ذلك إذا اغتسلت من حيض أو غير ذلك فليس عليها الوضوء لا قبل ولا بعد قد أجزأها الغسل . ومرسل ( 1 ) حماد بن عثمان عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : في الرجل يغتسل للجمعة أو غير ذلك أيجزيه عن الوضوء ؟ فقال ( عليه السلام ) : وأي وضوء أطهر من الغسل . ومكاتبة ( 2 ) عبد الرحمن الهمداني إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) : سألته عن الوضوء للصلاة في غسل الجمعة ، فكتب ( عليه السلام ) : لا وضوء للصلاة في غسل الجمعة وغيره . هذا مع اعتضادها بالأخبار الكثيرة الواردة في أبواب الدماء الثلاثة الآمرة بالغسل والصلاة عقيبه مع ورودها في مقام الحاجة ، فلو كان الوضوء واجبا لأمر به ، ويعضدها أيضا ما ورد في التيمم حيث لم يتعرض فيه للتعدد ، وما دل على اتحاد غسل الحيض وغسل الجنابة ، وما دل من نصوص التداخل على اجزاء بعض الأغسال عن بعض بلا إشارة إلى الوضوء فيها ، والجمع العرفي بين الطائفتين يقتضي الالتزام بإرادة مجرد ثبوت المشروعية من الأخبار الأول . ثم إن القائلين بالوجوب - مع عدم ذكر أغلبهم جميع النصوص الدالة على عدم الوجوب - أجابوا عن هذه النصوص بأجوبة منها : ما عن جملة من المحققين : وهو أن اعراض الأصحاب عنها مع كثرتها وتظافرها يوهنها ويكشف عن خلل فيها ، أما من حيث الصدور ، أو جهة الصدور ، أو من حيث الدلالة فيسقطها عن درجة الاعتبار . وفيه : أن بعض عبارات القوم لا يأبى عن الحمل على مجرد المشروعية . لاحظ
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 33 - من أبواب الجنابة حديث 1 - 3 - 4 - 2 . ( 2 ) الوسائل - باب 33 - من أبواب الجنابة حديث 1 - 3 - 4 - 2 .