شرح
ومنها : ما عن الشيخ في التهذيب من حملها على ما إذا اجتمع معها غسل
الجنابة .
وفيه : مضافا إلى كونه حملا لا شاهد له ، أن موثق الساباطي بقرينة قوله ( عليه
السلام ) : إذا اغتسل من جنابة أو يوم جمعة . . . الخ يأبى عن هذا الحمل .
ومنها : ما عن المصنف رحمه الله في المختلف من تقييده هذه النصوص بما إذا لم
يكن وقت صلاة ، وإليه يرجع ما عن بعضهم من أن مشروعية الوضوء هنا ليست
لتكميل الأغسال ، وإنما هي لرفع موجبه وهو الحدث الأصغر ، فإذا أراد الصلاة وجب
عليه الوضوء لذلك .
وفيه : أن قوله ( عليه السلام ) في الموثق : ليس عليه قبل ولا بعد فقد أجزأ عنه
الغسل . وقوله ( عليه السلام ) في المكاتبة : لا وضوء للصلاة في غسل الجمعة . يدلان على
عدم صحة هذا الحمل .
فتحصل مما ذكرناه : أن الأقوى هو اجزاء كل غسل عن الوضوء ، إلا أنه من
جهة عدم افتاء الأكثر لا ينبغي ترك الاحتياط .
وعليه فالفرق بين غسل الجنابة وغيره إنما هو في عدم مشروعية الوضوء مع
غسل الجنابة ، ومشروعيته مع غيره .
تنبيهان
الأول : هل يعتبر تقديم الوضوء على الغسل ، أم يخير بين ايجاده قبله أو بعده
وإن كان التقديم أفضل ؟ وجهان بل قولان : المشهور بين الأصحاب نقلا وتحصيلا هو