تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
شرح
ومنها : ما عن الشيخ في التهذيب من حملها على ما إذا اجتمع معها غسل الجنابة . وفيه : مضافا إلى كونه حملا لا شاهد له ، أن موثق الساباطي بقرينة قوله ( عليه السلام ) : إذا اغتسل من جنابة أو يوم جمعة . . . الخ يأبى عن هذا الحمل . ومنها : ما عن المصنف رحمه الله في المختلف من تقييده هذه النصوص بما إذا لم يكن وقت صلاة ، وإليه يرجع ما عن بعضهم من أن مشروعية الوضوء هنا ليست لتكميل الأغسال ، وإنما هي لرفع موجبه وهو الحدث الأصغر ، فإذا أراد الصلاة وجب عليه الوضوء لذلك . وفيه : أن قوله ( عليه السلام ) في الموثق : ليس عليه قبل ولا بعد فقد أجزأ عنه الغسل . وقوله ( عليه السلام ) في المكاتبة : لا وضوء للصلاة في غسل الجمعة . يدلان على عدم صحة هذا الحمل . فتحصل مما ذكرناه : أن الأقوى هو اجزاء كل غسل عن الوضوء ، إلا أنه من جهة عدم افتاء الأكثر لا ينبغي ترك الاحتياط . وعليه فالفرق بين غسل الجنابة وغيره إنما هو في عدم مشروعية الوضوء مع غسل الجنابة ، ومشروعيته مع غيره . تنبيهان الأول : هل يعتبر تقديم الوضوء على الغسل ، أم يخير بين ايجاده قبله أو بعده وإن كان التقديم أفضل ؟ وجهان بل قولان : المشهور بين الأصحاب نقلا وتحصيلا هو