شرح
ما تقدم عن الأمالي فإذا الاعراض الموهن غير ثابت ، فلا وجه لرفع اليد عنها لا سيما
بعد اعتضادها بما عرفت .
ومنها : ما عن الشهيد في الذكرى : وهو أن النصوص الأول لأشهريتها تقدم
على النصوص الأخيرة لكونها أول المرجحات .
وفيه : أن الرجوع إلى المرجحات إنما هو بعد عدم امكان الجمع العرفي ، وحيث إنه يمكن في المقام ، فلا مورد للرجوع إليها .
فإن قلت : إن بعض النصوص الدالة على نفي الوجوب كالصريح في نفي
المشروعية ، فكيف يمكن الجمع ؟ لاحظ مرفوع ( 1 ) محمد بن أحمد بن يحيى مرسلا :
الوضوء قبل الغسل وبعده بدعة . وصحيح ( 2 ) حكم عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) :
سألته عن غسل الجنابة فقال ( عليه السلام ) : أفض على كفك - إلى أن قال - قلت :
إن الناس يقولون يتوضأ وضوء الصلاة قبل الغسل ! فضحك فقال : أي وضوء أنقى
من الغسل وأبلغ . فإن المراد من الغسل في مثل المقام ماهيته دون خصوص غسل
الجنابة .
قلت : أما مرفوع محمد فلضعف سنده يطرح ولا يعتمد عليه ، وأما الصحيح فهو
مختص بغسل الجنابة كما هو وأصح ، وحمل الألف واللام على الجنس خلاف الظاهر .
ومنها : ما عن المحقق في المعتبر من تقييده هذه النصوص بالنصوص الأول
لاختصاصها بغير غسل الجنابة .
وفيه : أن بعض هذه النصوص صريح في غيره . لاحظ موثق عمار المتقدم .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 33 - من أبواب الجنابة حديث 5 .
( 2 ) الوسائل - باب 34 - من أبواب الجنابة حديث 4 .