شرح
والحيض ليس يخرجان من مكان واحد ، إن دم الاستحاضة بارد ، وإن دم الحيض حار .
وموثق ( 1 ) إسحاق بن جرير عنه ( عليه السلام ) قال : سألتني امرأة منا أن أدخلها على
أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، واستأذنت لها فأذن لها فدخلت ومعها مولاة لها - إلى أن
قال - قالت : فإن الدم يستمر بها الشهر والشهرين والثلاثة كيف تصنع بالصلاة ؟ قال : تجلس أيام حيضها ثم تغتسل لكل صلاتين ، قالت : إن أيام حيضها تختلف عليها ، وكان
يتقدم الحيض اليوم واليومين والثلاثة ، ويتأخر مثل ذلك فما علمها به .
قال ( عليه السلام ) : دم الحيض ليس به خفاء ، هو دم حار تجد له حرقة ، ودم الاستحاضة دم فاسد بارد .
وقريب منها صحيح ابن الحجاج .
إنما الكلام في أنه هل يستفاد من هذه النصوص قاعدة كلية ، وهي الحكم
بحيضية الواجد لصفات الحيض ، والحكم بعدمها مع انتفاء الصفات ، إلا أن يدل دليل
على الخلاف كما عن المدارك وجماعة ، أو أنه يستفاد منها قاعدة كلية عند اشتباه
الحيض بالاستحاضة خاصة كما هو المشهور ، أم يستفاد منها حكم دم الحيض المشتبه
بدم الاستحاضة المتصل بدم الحيض كما في طهارة شيخنا الأعظم فيها وجوه :
قد استدل للأول : بأنه يستفاد من هذه الروايات أن هذه الأوصاف خاصة
مركبة ، فمتى وجدت حكم بكون الدم حيضا ، ومتى انتفت انتفى ، وعليه فلو رأت
المبتدئة دما ليس في صفات الحيض لا يحكم بحيضيته بمجرد الرؤية ، خلافا للمشهور
الملتزمين بالحكم بها لقاعدة الامكان ، وكذلك لو رأت ذات العادة الوقتية دما فاقدا
للصفات .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب الحيض حديث 3 .