تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
شرح
والحيض ليس يخرجان من مكان واحد ، إن دم الاستحاضة بارد ، وإن دم الحيض حار . وموثق ( 1 ) إسحاق بن جرير عنه ( عليه السلام ) قال : سألتني امرأة منا أن أدخلها على أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، واستأذنت لها فأذن لها فدخلت ومعها مولاة لها - إلى أن قال - قالت : فإن الدم يستمر بها الشهر والشهرين والثلاثة كيف تصنع بالصلاة ؟ قال : تجلس أيام حيضها ثم تغتسل لكل صلاتين ، قالت : إن أيام حيضها تختلف عليها ، وكان يتقدم الحيض اليوم واليومين والثلاثة ، ويتأخر مثل ذلك فما علمها به . قال ( عليه السلام ) : دم الحيض ليس به خفاء ، هو دم حار تجد له حرقة ، ودم الاستحاضة دم فاسد بارد . وقريب منها صحيح ابن الحجاج . إنما الكلام في أنه هل يستفاد من هذه النصوص قاعدة كلية ، وهي الحكم بحيضية الواجد لصفات الحيض ، والحكم بعدمها مع انتفاء الصفات ، إلا أن يدل دليل على الخلاف كما عن المدارك وجماعة ، أو أنه يستفاد منها قاعدة كلية عند اشتباه الحيض بالاستحاضة خاصة كما هو المشهور ، أم يستفاد منها حكم دم الحيض المشتبه بدم الاستحاضة المتصل بدم الحيض كما في طهارة شيخنا الأعظم فيها وجوه : قد استدل للأول : بأنه يستفاد من هذه الروايات أن هذه الأوصاف خاصة مركبة ، فمتى وجدت حكم بكون الدم حيضا ، ومتى انتفت انتفى ، وعليه فلو رأت المبتدئة دما ليس في صفات الحيض لا يحكم بحيضيته بمجرد الرؤية ، خلافا للمشهور الملتزمين بالحكم بها لقاعدة الامكان ، وكذلك لو رأت ذات العادة الوقتية دما فاقدا للصفات .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب الحيض حديث 3 .