تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
شرح
( عليه السلام ) قال : كل غسل قبله وضوء إلا غسل الجنابة . ولا يضر إرساله بعد كون المرسل من أصحاب الاجماع ولا يروي إلا عن ثقة ، وصحيح ( 1 ) حماد بن عثمان عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : في كل غسل وضوء إلا الجنابة . وخبر ( 2 ) علي بن يقطين عن أبي الحسن الأول ( عليه السلام ) : إذا أردت أن تغتسل للجمعة فتوضأ واغتسل . بضميمة عدم القول بالفصل بينه وبين سائر الأغسال ، ولكن غير النصوص من الأدلة يصح الاستدلال بها على فرض عدم الدليل على كفايته عن الوضوء ، وإلا فيتعين الخروج عنها به . وأما النصوص ، فقد أجاب عنها المحقق والمصنف في محكي المختلف - على ما نسب إليهما سيد المدارك - بأنه لا تدل إلا على المشروعية والجواز ، ولا يلزم من الجواز الوجوب . وفيه : أن ظهورها في نفسها في الوجوب لا يقبل الانكار لما حققناه في الأصول من أن الجملة الخبرية كالأمر محمولة على الوجوب . وقد أجاب عنها بعض المحققين رحمهم الله : بأن ظاهرها - بعد حمل مطلقها على مقيدها - وجوب الوضوء قبل الغسل وجوبا شرطيا ، وهذا مما لا يمكن الالتزام به ، كما لم يلتزم به أحد لخلو الأخبار المسوقة لبيان الأغسال عن التعرض له ، مع أنها حينئذ تعارض موثق الساباطي الآتي الصريح في عدم الوجوب ، فيدور الأمر بين حمل الأمر بالوضوء على الاستحباب والالتزام بكونه كالاستنشاق من سنن الغسل ، وبين الالتزام بكون النصوص مسوقة لبيان أن ما عدا غسل الجنابة غير مجز عن الغسل
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 35 - من أبواب الجنابة حديث 2 . ( 2 ) الوسائل - باب 35 - من أبواب الجنابة حديث 3 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 205 | السيد محمد صادق الروحاني