تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
شرح
ويشهد له - مضافا إلى أن ذلك - ما يقتضيه عدم البيان مع كونه مما تعم به البلوى ، وقد ين الشارع كيفية الغسل في باب الجنابة ، فإن أهل العرف يفهمون من الأمر بالغسل - مع عدم بيانه في المورد - ايجاده على النحو المعهود في غسل الجنابة كما هو الشأن في جميع ما هو من هذا القبيل ، ألا ترى أنه لو أمر بصلاة ركعتين تطوعا بلا بيان كيفيتها لا يفهم منه إلا إرادة ايجادها على النحو المعهود في الفريضة ؟ ولذا نلتزم باعتبار جميع ما يعتبر في الفريضة فيها . وبجملة من النصوص كموثق ( 1 ) الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : غسل الجنابة والحيض واحد . ونحوه غيره . هذا كله مما لا كلام فيه ، إنما الكلام في أنه هل يكون أثره مثل أثر غسل الجنابة ، وأنه يستباح بمجرده الصلاة ونحوها ، أم لا بد من الوضوء ؟ وجهان بل قولان : الأشهر - بل المشهور - هو الثاني ، وعن أمالي الصدوق : من دين الإمامية الاقرار بأن في كل غسل وضوء في أوله . وفي الحدائق والمدارك والوسائل وعن ابن الجنيد والسيد والأردبيلي وصاحبي الذخيرة والمفاتيح : كفاية كل غسل عن الوضوء . واستدل للأول : بعموم قوله تعالى ( 2 ) { يا أيها آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم } الآية : فإنه شامل لمن اغتسل وغيره ، خرج منه الجنب بالنص والاجماع وبقي ما عداه ، وبالعمومات الدالة على سببية البول والغائط وغيرهما من النواقض التي يمتنع تخلفها عن الحائض عادة لوجوب الوضوء ، وباستصحاب بقاء الحدث ، وبقاعدة الشغل ، وبمرسل ( 3 ) ابن أبي عمير عن رجل عن أبي عبد الله
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 23 - من أبواب الحيض حديث 1 . ( 2 ) سورة المائدة آية 7 . ( 3 ) الوسائل - باب 35 - من أبواب الجنابة حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 204 | السيد محمد صادق الروحاني