شرح
ولكن في ثبوت الاطلاق - لما دل على وجوب قضاء الصوم - نظر . وسيأتي
الكلام فيه في محله من هذا الشرح فانتظر .
وعلى كل حال لا يشمل المنذور لما أشرنا إليه في قضاء الصلاة المنذورة على
الحائض . فراجع ، وأما نصوص الباب فهي ليست في مقام بيان تشريع الحكم على
الحائض كي يصح التمسك باطلاقها ، بل إنما هي في مقام بيان عدم مانعية الحيض ،
وأن ما يفوت من الحائض من الصيام كالفائت عن غيرها بلا فرق بينهما ، وعليه فكل
ما يجب قضاؤه على غير الحائض لو فات منه ، يجب عليها أيضا .
مع أن دعوى انصراف نصوص الباب إلى صوم شهر رمضان قريبة جدا كما
تشعر به التعليلات الواردة في النصوص كقوله ( 1 ) ( عليه السلام ) في خبر أبي بصير :
لأن الصوم إنما هو في السنة شهر والصلاة في كل يوم . فتدبر .
عدم لزوم الوضوء مع غسل الحيض .
الرابع عشر : إذا طهرت وجب عليه الغسل للغايات الواجبة المشروطة
بالطهارة لعدم حصولها إلا به اجماعا ونصا ، والكلام في استحبابه النفسي هو الكلام
في استحباب غسل الجنابة والوضوء فتوى ودليلا . فلا نعيد ما ذكرناه .
فإذا الأقوى كونه مستحبا نفسيا مع قي ع النظر عن كل غاية حتى التوليدية ،
وعدم كونه واجبا كذلك لما تقدم في ذلك المبحث ، وكيفيته مثل كيفية غسل الجنابة كما
هو المشهور ، بل عن غير واحد : دعوى الاجماع عليه ، وفي المدارك : هذا مذهب العلماء
كافة .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 41 - من أبواب الحيض حديث 12 .