تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
شرح
ولكن في ثبوت الاطلاق - لما دل على وجوب قضاء الصوم - نظر . وسيأتي الكلام فيه في محله من هذا الشرح فانتظر . وعلى كل حال لا يشمل المنذور لما أشرنا إليه في قضاء الصلاة المنذورة على الحائض . فراجع ، وأما نصوص الباب فهي ليست في مقام بيان تشريع الحكم على الحائض كي يصح التمسك باطلاقها ، بل إنما هي في مقام بيان عدم مانعية الحيض ، وأن ما يفوت من الحائض من الصيام كالفائت عن غيرها بلا فرق بينهما ، وعليه فكل ما يجب قضاؤه على غير الحائض لو فات منه ، يجب عليها أيضا . مع أن دعوى انصراف نصوص الباب إلى صوم شهر رمضان قريبة جدا كما تشعر به التعليلات الواردة في النصوص كقوله ( 1 ) ( عليه السلام ) في خبر أبي بصير : لأن الصوم إنما هو في السنة شهر والصلاة في كل يوم . فتدبر . عدم لزوم الوضوء مع غسل الحيض . الرابع عشر : إذا طهرت وجب عليه الغسل للغايات الواجبة المشروطة بالطهارة لعدم حصولها إلا به اجماعا ونصا ، والكلام في استحبابه النفسي هو الكلام في استحباب غسل الجنابة والوضوء فتوى ودليلا . فلا نعيد ما ذكرناه . فإذا الأقوى كونه مستحبا نفسيا مع قي ع النظر عن كل غاية حتى التوليدية ، وعدم كونه واجبا كذلك لما تقدم في ذلك المبحث ، وكيفيته مثل كيفية غسل الجنابة كما هو المشهور ، بل عن غير واحد : دعوى الاجماع عليه ، وفي المدارك : هذا مذهب العلماء كافة .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 41 - من أبواب الحيض حديث 12 .