شرح
لو شكت في سعة الوقت
الثالث : لو شكت في سعة الوقت وعدمها فهل تجب المبادرة أم لا ؟ وعلى فرض
العدم فهل يجب القضاء أم لا ؟
وجوه وأقوال .
أقول : تارة تشك في مقدار الوقت ، وأخرى في مقدار العمل .
أما في الصورة الأولى : فتجب المبادرة لاستصحاب بقاء الوقت ولو تركتها ،
فلو بانت السعة وجب عليها القضاء لصدق الفوت ، وإن بان العدم لم يجب ، وإن ترددت
في ذلك بعد مضي الوقت أيضا يجري استصحاب بقاء الوقت في ظرفه ، ويترتب عليه
وجوب الأداء ، ووجوب القضاء بتبع وجوب الأداء .
وأما في الصورة الثانية : كما لو علمت أن الوقت عشر دقائق ، وشكت في مقدار
الصلاة وأنه تكفيها العشر دقائق أم لا ، فقد يقال بعدم جريان الاستصحاب لعدم
الشك في مقداره ، والشك في بقائه إلى آخر الصلاة ليس شكا في الامتداد كي يجري
فيه الاستصحاب ، فلا تجب المبادرة .
وفيه : أنه يمكن أن يقال : إن أمد الوقت بنفسه مع قطع النظر عن ملاحظة
حادث آخر وإن كان معلوما ، إلا أنه مع ملاحظة الصلاة وبالقياس إليها يكون
مشكوكا فيه ، فلا مانع من استصحاب بقاء الوقت إلى آخر الصلاة . وتمام الكلام في
محله ، فيجري الاستصحاب ، فلا فرق بين الصورتين في الحكم أداء وقضاء .
الرابع : إذا كانت وظيفتها التيمم مع قطع النظر عن ضيق الوقت ، وكان الوقت
لا يسع للصلاة مع الطهارة المائية ، وكانت لا تتمكن من تحصيل الطهارة قبل الوقت ،