تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
شرح
لو شكت في سعة الوقت الثالث : لو شكت في سعة الوقت وعدمها فهل تجب المبادرة أم لا ؟ وعلى فرض العدم فهل يجب القضاء أم لا ؟ وجوه وأقوال . أقول : تارة تشك في مقدار الوقت ، وأخرى في مقدار العمل . أما في الصورة الأولى : فتجب المبادرة لاستصحاب بقاء الوقت ولو تركتها ، فلو بانت السعة وجب عليها القضاء لصدق الفوت ، وإن بان العدم لم يجب ، وإن ترددت في ذلك بعد مضي الوقت أيضا يجري استصحاب بقاء الوقت في ظرفه ، ويترتب عليه وجوب الأداء ، ووجوب القضاء بتبع وجوب الأداء . وأما في الصورة الثانية : كما لو علمت أن الوقت عشر دقائق ، وشكت في مقدار الصلاة وأنه تكفيها العشر دقائق أم لا ، فقد يقال بعدم جريان الاستصحاب لعدم الشك في مقداره ، والشك في بقائه إلى آخر الصلاة ليس شكا في الامتداد كي يجري فيه الاستصحاب ، فلا تجب المبادرة . وفيه : أنه يمكن أن يقال : إن أمد الوقت بنفسه مع قطع النظر عن ملاحظة حادث آخر وإن كان معلوما ، إلا أنه مع ملاحظة الصلاة وبالقياس إليها يكون مشكوكا فيه ، فلا مانع من استصحاب بقاء الوقت إلى آخر الصلاة . وتمام الكلام في محله ، فيجري الاستصحاب ، فلا فرق بين الصورتين في الحكم أداء وقضاء . الرابع : إذا كانت وظيفتها التيمم مع قطع النظر عن ضيق الوقت ، وكان الوقت لا يسع للصلاة مع الطهارة المائية ، وكانت لا تتمكن من تحصيل الطهارة قبل الوقت ،