شرح
التواني ذلك بقرينة قوله ( عليه السلام ) في ذيله : وإن كانت دائبة . . . الخ .
نعم إن لم تتمكن من الصلاة الاختيارية ، وتمكنت من الصلاة مع الطهارة
الترابية أو غيرها من الأبدال الاضطرارية ، لا يجب عليها الأداء لعدم مشروعية البدل
الاضطراري في ظرف عدم مشروعية المبدل منه الاختياري كما عرفت في الفرع
السابق ، ولا جله لا يجب القضاء لعدم صدق الفوت .
وأما خبر ( 1 ) منصور بن حازم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا طهرت
الحائض قبل العصر صلت العصر . وخبر ( 2 ) الكناني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) :
إذا طهرت المرأة قبل طلوع الفجر صلت المغرب والعشاء ، وإن طهرت قبل أن تغيب
الشمس صلت الظهر والعصر . ونحوهما من النصوص التي استدل بها على القول
بوجوب القضاء إذا طهرت قبل خروج الوقت مطلقا ، فلا تدل عليه ، إذ الظاهر منها
إرادة الأداء لا القضاء ، ووجوب الأداء إنما يكون يما إذا وسع الوقت لذلك ، وإلا لزم
التكليف بما لا يطاق ، مع أنه لو سلمت دلالتها على وجوب القضاء فإنما مفادها أعم
من ذلك ، بل تدل على لزوم القضاء لو طهرت قبل خروج الوقت مطلقا ، وحيث
لا قائل بالوجوب في هذا الفرض فيتعين طرحها هذا ، مضافا إلى حكومة ما دل على إناطة وجوب القضاء عليها بالتفريط عليها ، فإذا الأظهر عدم وجوب القضاء في
هذين الموردين .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 49 - من أبواب الحيض حديث 6 .
( 2 ) الوسائل - باب 49 - من أبواب الحيض حديث 7 .