شرح
ثبتت مشروعيتها وتركت وجب قضاؤها لعموم ما دل على قضاء الفائت ، وللخبرين
المتقدمين آنفا .
فما عن ظاهر السرائر من عدم وجوب القضاء والأداء في الفرض ، حيث قال :
إذا طهرت الحائض قبل غروب الشمس في وقت متسع لفعل فرض الظهر والعصر
معا والطهارة لهما وجب عليها أداء الصلاتين أو قضاءهما ضعيف .
ولا فرق في هذين الموردين بين ما لو أدركت الصلاة أو ركعة منها مع الطهارة
وغيرها من الشرائط التي يمكن تقديمها قبل الوقت ، وبين ما لم تدرك تلك الشرائط
لما تقدم في الفرع السابق ، بل يمكن أن يقال : إنه لو توقفنا في وجوب تقديم المقدمات
قبل الوقت لا مورد للتوقف في وجوبها قبل الطهر ، إذ الصلاة إنما تجب عليها بجميع
مقدماتها بمجرد دخول الوقت لعدم كون الطهر من الحيض شرطا للوجوب كالوقت ،
فالحيض لا يوجب تفويت الصلاة الاختيارية .
وعن الدروس والموجز وجامع المقاصد والروض وغيرها : العدم ، واستدل له : بما
في مصحح ( 1 ) عبيد بن زرارة عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : فقامت في تهيئة ذلك
ولأنه لا يصدق التفريط والتواني اللذان علق عليهما القضاء في المصحح وموثق الحلبي
مع الاشتغال بتلك الشرائط .
وفيهما نظر : أما الأول : فلأن الظاهر منه بقرينة قوله في صدره : وهي قادرة على أن تغتسل في صلاة . إرادة الغسل لا غير .
وأما الثاني : فلأن التفريط في المصحح أريد به التفريط من حيث ترك الغسل
كما هو الظاهر من تفريعه على قوله : وهي قادرة على أن تغتسل . كما أن المراد من
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 49 - من أبواب الحيض حديث 1 .