تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
شرح
ثبتت مشروعيتها وتركت وجب قضاؤها لعموم ما دل على قضاء الفائت ، وللخبرين المتقدمين آنفا . فما عن ظاهر السرائر من عدم وجوب القضاء والأداء في الفرض ، حيث قال : إذا طهرت الحائض قبل غروب الشمس في وقت متسع لفعل فرض الظهر والعصر معا والطهارة لهما وجب عليها أداء الصلاتين أو قضاءهما ضعيف . ولا فرق في هذين الموردين بين ما لو أدركت الصلاة أو ركعة منها مع الطهارة وغيرها من الشرائط التي يمكن تقديمها قبل الوقت ، وبين ما لم تدرك تلك الشرائط لما تقدم في الفرع السابق ، بل يمكن أن يقال : إنه لو توقفنا في وجوب تقديم المقدمات قبل الوقت لا مورد للتوقف في وجوبها قبل الطهر ، إذ الصلاة إنما تجب عليها بجميع مقدماتها بمجرد دخول الوقت لعدم كون الطهر من الحيض شرطا للوجوب كالوقت ، فالحيض لا يوجب تفويت الصلاة الاختيارية . وعن الدروس والموجز وجامع المقاصد والروض وغيرها : العدم ، واستدل له : بما في مصحح ( 1 ) عبيد بن زرارة عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : فقامت في تهيئة ذلك ولأنه لا يصدق التفريط والتواني اللذان علق عليهما القضاء في المصحح وموثق الحلبي مع الاشتغال بتلك الشرائط . وفيهما نظر : أما الأول : فلأن الظاهر منه بقرينة قوله في صدره : وهي قادرة على أن تغتسل في صلاة . إرادة الغسل لا غير . وأما الثاني : فلأن التفريط في المصحح أريد به التفريط من حيث ترك الغسل كما هو الظاهر من تفريعه على قوله : وهي قادرة على أن تغتسل . كما أن المراد من
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 49 - من أبواب الحيض حديث 1 .