تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
شرح
حيضا للموثق ولما دل على أن الدم المرئي قبل بلوغ التسع ليس بحيض فلا يكون بلوغا . وعليه فإن قلنا : بأن البلوغ بالسن إنما يكون ببلوغها العشر ، فهذه النصوص لا تنافي شيئا من الأخبار كما لا يخفى ، وإن قلنا بأنه إنما يكون ببلوغها التسع ، فلازمه إلغاء هذه النصوص ، إذ دائما يستند البلوغ إلى السن ولا يستند إلى الحيض ولو في مورد ، وعليه فحيث لا يمكن ذلك ولا الحكم بأن ما يعلم بتحققه قبل اكمال التسع حيض لمنافاته لما دل على أن ما تراه قبله ليس بحيض ، فيتعين حمل هذه النصوص على جعل الطريقية للبلوغ عند الشك فيه ، وتدل على إلغاء الاستصحاب في المقام . ولا محذور في ذلك .

اشتباه الحيض بالاستحاضة

السادسة : إذا اشتبه الحيض بالاستحاضة فالمشهور بين الأصحاب أنها ترجع إلى الصفات ، بل لا خلاف فيه ولا اشكال في الجملة . وتشهد له جملة من النصوص : كصحيح ( 1 ) حفص بن البختري أو حسنة : دخلت امرأة على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فسألته عن المرأة يستمر بها الدم فلا تدري أحيض هو أو غيره فقال لها : إن دم الحيض حار عبيط أسود له دفع وحرارة ، ودم الاستحاضة أصفر بارد ، فإذا كان للدم حرارة ودفع وسواد فلتدع الصلاة . قال : فخرجت وهي تقول : والله إنه لو كان امرأة ما زاد على هذا . وصحيح ( 2 ) معاوية بن عمار عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إن دم الاستحاضة
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب الحيض حديث 2 . ( 2 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب الحيض حديث 1 .