شرح
حيضا للموثق ولما دل على أن الدم المرئي قبل بلوغ التسع ليس بحيض فلا يكون بلوغا .
وعليه فإن قلنا : بأن البلوغ بالسن إنما يكون ببلوغها العشر ، فهذه النصوص
لا تنافي شيئا من الأخبار كما لا يخفى ، وإن قلنا بأنه إنما يكون ببلوغها التسع ، فلازمه
إلغاء هذه النصوص ، إذ دائما يستند البلوغ إلى السن ولا يستند إلى الحيض ولو في
مورد ، وعليه فحيث لا يمكن ذلك ولا الحكم بأن ما يعلم بتحققه قبل اكمال التسع
حيض لمنافاته لما دل على أن ما تراه قبله ليس بحيض ، فيتعين حمل هذه النصوص
على جعل الطريقية للبلوغ عند الشك فيه ، وتدل على إلغاء الاستصحاب في المقام .
ولا محذور في ذلك .
اشتباه الحيض بالاستحاضة
السادسة : إذا اشتبه الحيض بالاستحاضة فالمشهور بين الأصحاب أنها ترجع إلى الصفات ، بل لا خلاف فيه ولا اشكال في الجملة . وتشهد له جملة من النصوص : كصحيح ( 1 ) حفص بن البختري أو حسنة : دخلت امرأة على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فسألته عن المرأة يستمر بها الدم فلا تدري أحيض هو أو غيره فقال لها : إن دم الحيض حار عبيط أسود له دفع وحرارة ، ودم الاستحاضة أصفر بارد ، فإذا كان للدم حرارة ودفع وسواد فلتدع الصلاة . قال : فخرجت وهي تقول : والله إنه لو كان امرأة ما زاد على هذا . وصحيح ( 2 ) معاوية بن عمار عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إن دم الاستحاضةهامش
( 1 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب الحيض حديث 2 .
( 2 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب الحيض حديث 1 .