شرح
وتمام الكلام في ذلك موكول إلى محله من مبحث القضاء ، وستعرف تفصيل
القول فيه في الجزء السادس من هذا الشرح .
فتحصل : أن الأقوى هو القول الثالث .
واستدل للثاني بخبر ( 1 ) أبي الورد عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : عن المرأة التي
تكون في صلاة الظهر وقد صلت ركعتين ثم ترى الدم ، قال ( عليه السلام ) : تقوم من
مسجدها ولا تقضي الركعتين ، وإن كانت رأت الدم وهي في صلاة المغرب وقد صلت
ركعتين فلتقم من مسجدها ، فإذا تطهرت فلتقض الركعة التي فاتتها من المغرب .
وفيه : أنه ضعيف السند ، مضافا إلى اعراض الأصحاب عنه ، واشتماله على
ما لا يمكن الالتزام به وهو قضاء الركعة وحدها ، مع أن حمله على خصوص ما لو
اشتغلت بالصلاة في أول الوقت حمل على الفرد النادر ، نعم لا بأس بجعله مع موثق ( 2 )
سماعة : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن امرأة صلت من الظهر ركعتين ثم طمثت
وهي جالسة ، فقال ( عليه السلام ) : تقوم من مكانها فلا تقضي الركعتين . من مؤيدات
المختار بناء على أن مقدار الركعتين الاختياريتين يساوي مقدار الصلاة الاضطرارية .
فالأظهر عدم وجوب القضاء مطلقا ، وأما اطلاق خبر ابن الحجاج فسيأتي الكلام فيه .
إذا لم تدرك شيئا من الصلاة
وأما في الصورة الأخيرة ، وهي ما لو حاضت بعد دخول الوقت ولم تدرك شيئاهامش
( 1 ) الوسائل - باب 48 - من أبواب الحيض - حديث 3 .
( 2 ) الوسائل - باب 48 - من أبواب الحيض حديث 6 .