تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
شرح
الأولى : فعن ظاهر الأكثر وجوب القضاء ، وعن المرتضى وأبي علي : القول بوجوب القضاء إذا مضى ما يسع أكثر الصلاة الاختيارية ، وعن ظاهر المصنف رحمه الله في بعض كتبه وجماعة من المحققين : عدم الوجوب مطلقا : واستدل للأول : بأن الأمور المعتبرة في الصلاة الاختيارية إنما يختص اعتبارها فيها بصورة التمكن منها ، فإذا فرض عدم التمكن منها كانت الصلاة واجبة بدونها أو مع أبدالها ، فإذا تركتها فقد فأتت ووجب قضاؤها وبعبارة أخرى : العمومات الآمرة بالصلاة بعد اختصاص أدلة بعض الأجزاء والشرائط بصورة التمكن تقتضي أنه لو علمت المرأة أنها تحيض قبل زمان ادراك الصلاة الاختيارية - مع كون الزمان الذي تدركه مما يسع الصلاة الاضطرارية - وجوب الاضطرارية ولازم ذلك وجوب القضاء لو تركتها . ولو لم تعلم بذلك فإن وجوب الفعل الاضطراري لا يشترط فيه العلم بالاضطرار . وفيه : أن انتقال التكليف إلى الصلاة الاضطرارية غير ثابت فيما لم تثبت مشروعية الصلاة الاختيارية ، ففي المقام بما أنها لا تشرع لأجل الحيض فلا دليل على وجوب الصلاة الاضطرارية ، ودعوى أن اطلاق الأمر بالصلاة الجامعة بين الاختيارية والاضطرارية إنما قيد بأدلة الأجزاء والشرائط الاختيارية عند التمكن منها ، وأما مع عدمه فلا مقيد له ومقتضاه وجوب الاضطرارية ، مندفعة بأن الأمور الطارئة على المكلف الموجبة لارتفاع التكليف على أقسام أربعة : الأول : ما يوجب ذلك لكونه عذرا عقليا كالنسيان والنوم . الثاني : ما يوجبه لأجل كونه عذرا شرعيا كالضرر والحرج والمرض الثالث : ما يوجب خروج المكلف عن قابلية التكليف عقلا كالجنون والاغماء ،
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 194 | السيد محمد صادق الروحاني