شرح
عليه قضاؤها ، وقريب منه خبر ( 1 ) أبي عبيدة .
فلعدم القائل بمفهومه يتعين صرفه عن ظاهره وحمله على إهمال الشرطية من
المفهوم .
وأما ما أجاب عنه المحقق الهمداني رحمه الله من أن قوله ( فضيعت . . . الخ )
بمنزلة التعليل لوجوب القضاء ، ومقتضى عمومه وجوب القضاء في كل مورد صدق
التضييع والتفويت ومن تلك الموارد ما نحن فيه فغير سديد ، إذ مضافا إلى أن صدق
التضييع والتفويت في المقام - حتى مع جهلها بالحيض - محل نظر بل منع أن العلة
المنصوصة فيه هو التضييع بعدم الاتيان في وقت الظهر مع أنها كانت طاهرة في تمام
وقتها .
وبعبارة أخرى : أنه ( عليه السلام ) رتب التضييع الموجب للقضاء على دخول
وقت الظهر وخروجه وهي طاهرة ولم تصل ، فلا سبيل إلى التعدي إلى المقام ، وأغرب
من ذلك استدلاله رحمه الله على المختار به حيث قال : ويدل عليه في الجملة ما رواه
فضل . . . الخ . فإنه صريح في أنه يجب القضاء إذا كانت طاهرة في تمام الوقت . غاية
الأمر يدل على أن وقت الظهر يكون إلى أربعة أقدام لا غروب الشمس . فتدبر .
ثم إنه أهل يعتبر مضي مقدار ما يسع الطهارة أم يكفي كونه بمقدار مجرد فعل
الصلاة كما عن نهاية المصنف رحمه الله وتبعه بعض الأعلام ؟ وجهان .
قد استدل للأول : بعدم صدق الفوت في الفرض ، وبأن أدلة نفي القضاء عن
الحائض تدل على أن كل صلاة فاتت وكان فوتها مستندا إلى الحيض لا يجب قضاؤها ،
ولا ريب أن فوت الصلاة هنا مستند إلى الحيض فلا يجب القضاء .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 48 من أبواب الحيض حديث 1 .