تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
شرح
عليه قضاؤها ، وقريب منه خبر ( 1 ) أبي عبيدة . فلعدم القائل بمفهومه يتعين صرفه عن ظاهره وحمله على إهمال الشرطية من المفهوم . وأما ما أجاب عنه المحقق الهمداني رحمه الله من أن قوله ( فضيعت . . . الخ ) بمنزلة التعليل لوجوب القضاء ، ومقتضى عمومه وجوب القضاء في كل مورد صدق التضييع والتفويت ومن تلك الموارد ما نحن فيه فغير سديد ، إذ مضافا إلى أن صدق التضييع والتفويت في المقام - حتى مع جهلها بالحيض - محل نظر بل منع أن العلة المنصوصة فيه هو التضييع بعدم الاتيان في وقت الظهر مع أنها كانت طاهرة في تمام وقتها . وبعبارة أخرى : أنه ( عليه السلام ) رتب التضييع الموجب للقضاء على دخول وقت الظهر وخروجه وهي طاهرة ولم تصل ، فلا سبيل إلى التعدي إلى المقام ، وأغرب من ذلك استدلاله رحمه الله على المختار به حيث قال : ويدل عليه في الجملة ما رواه فضل . . . الخ . فإنه صريح في أنه يجب القضاء إذا كانت طاهرة في تمام الوقت . غاية الأمر يدل على أن وقت الظهر يكون إلى أربعة أقدام لا غروب الشمس . فتدبر . ثم إنه أهل يعتبر مضي مقدار ما يسع الطهارة أم يكفي كونه بمقدار مجرد فعل الصلاة كما عن نهاية المصنف رحمه الله وتبعه بعض الأعلام ؟ وجهان . قد استدل للأول : بعدم صدق الفوت في الفرض ، وبأن أدلة نفي القضاء عن الحائض تدل على أن كل صلاة فاتت وكان فوتها مستندا إلى الحيض لا يجب قضاؤها ، ولا ريب أن فوت الصلاة هنا مستند إلى الحيض فلا يجب القضاء .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 48 من أبواب الحيض حديث 1 .