تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
ولا طواف
شرح
ما ذكرناه بقرينة هو صريح في الارتفاع كموثق ( 1 ) الساباطي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : عن المرأة يواقعها زوجها ثم تحيض قبل أن تغتسل ، قال ( عليه السلام ) : إن شاءت أن تغتسل فعلت وإن لم تفعل فليس عليها شئ ، فإذا طهرت اغتسلت غسلا واحدا للحيض والجنابة . هذا مضافا إلى اطلاق أدلة سائر الأغسال ، فإذا الأقوى ارتفاع الحدث وصحة الأغسال الواجبة والمستحبة حال الحيض ، وكذا الوضوءات المندوبة .

طواف الحائض باطل

( و ) التاسع : ( لا ) ينعقد لها ( طواف ) بلا خلاف فيه ، إذ في موارد اجتماع الأمر والنهي إذا كان المأمور به والمنهي عنه عنوانين منطبقين على شئ واحد ووجود فأرد ، وكان التركيب بينهما اتحاديا فلا مناص عن القول بامتناع اجتماع الأمر والنهي ، كما حققناه في محله في الأصول ، وحينئذ يقع التعارض بين اطلاقي دليلي الأمر والنهي ، ولا بد من تقديم أحدهما ، فلو قدم الاطلاق في طرف النهي يخرج المجمع عن حيز الأمر واقعا ، ويكون متمحضا في الحرمة فلا يقع صحيحا ، وبما أن الاطلاق في جانب النهي شمولي فيقدم هو دائما . وتمام الكلام في ذلك موكول إلى محله . وعلى هذا فنقول في المقام : إذا طافت الحائض فبما أن الطواف عنوان منطبق على الكون في المسجد والمرور فيه بنحو خاص ، وهذان العنوانان محرمان على الحائض ، فيتحد المأمور به والمنهي عنهما وجودا فيقدم النهي ، فطواف الحائض لا تنطبق عليه الطبيعة المأمور بها فيقع فاسدا ، ولا فرق في ذلك بين علمها بالحيض وجهلها به ،
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 43 - من أبواب الجنابة حديث 6 .