شرح
وفي الجميع نظر : أما الأول : فمضافا إلى عدم ثبوت الاجماع ، أنه لمعلومية مدرك
المجمعين لا يعتمد عليه .
وأما الثاني : فلأنه بناء على عدم اتحاد الأحداث حقيقة تكون الطهارة التي هي
ضد الحيض غير ما تكون ضد الجنابة ، فلو اغتسلت الحائض للجنابة لا مانع من
الالتزام بحصول الطهارة من الجنابة لعدم كونها ضد الحيض ، ومنه يظهر الجواب عن
الثالث .
وأما النصوص فالظاهر عدم استفادة ذلك من شئ منها ، أما مصحح الكاهلي
فلتطرق الاحتمالات فيه ، إذ السؤال فيه كما يحتمل أن يكون من مشروعية غسل
الجنابة ، فيدل جوابه ( عليه السلام ) على عدم المشروعية ، كذلك يحتمل أن يكون من
وجوبه ، فيكون جوابه ( عليه السلام ) أن وجوبه بما أنه يكون للصلاة وهي لا تصح
منها في حال الحيض ، فلا يجب عليها ، أو مشروعيته للصلاة ، وعلى الأخيرين لا يدل
على عدم ارتفاع الحدث به ، وحيث إنه ظاهر من جهة التعليل في أحد الأخيرين -
ولا أقل من تساوي الاحتمالات - فلا سبيل إلى الاستدلال به .
وأما موثق أبي بصير فلأنه إنما يدل على اتحاد الغسلين ، وهو غير ملازم لاتحاد
الحدثين لجواز أن يكونا مختلفين ، أحدهما قابل للرفع دون الآخر ، ويكون الاتيان
بالغسل لرفع ما يقبل الارتفاع جائزا ، مع أن في دلالته على الوحدة بحسب أصل الشرع
تأملا ، لاحتمال أن يكون المراد أن الذي يجب عليها الاتيان به هو غسل واحد لهما .
وأما خبر سعيد فلأنه من الجائز أن يكون المسؤول عنه هو وجوب غسل
الجنابة ، فالجواب إنما يدل على نفي الوجوب .
ولو تنزلنا عما ذكرناه وسلمنا ظهورها في عدم ارتفاع الحدث ، يتعين حملها على