تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
شرح
وفي الجميع نظر : أما الأول : فمضافا إلى عدم ثبوت الاجماع ، أنه لمعلومية مدرك المجمعين لا يعتمد عليه . وأما الثاني : فلأنه بناء على عدم اتحاد الأحداث حقيقة تكون الطهارة التي هي ضد الحيض غير ما تكون ضد الجنابة ، فلو اغتسلت الحائض للجنابة لا مانع من الالتزام بحصول الطهارة من الجنابة لعدم كونها ضد الحيض ، ومنه يظهر الجواب عن الثالث . وأما النصوص فالظاهر عدم استفادة ذلك من شئ منها ، أما مصحح الكاهلي فلتطرق الاحتمالات فيه ، إذ السؤال فيه كما يحتمل أن يكون من مشروعية غسل الجنابة ، فيدل جوابه ( عليه السلام ) على عدم المشروعية ، كذلك يحتمل أن يكون من وجوبه ، فيكون جوابه ( عليه السلام ) أن وجوبه بما أنه يكون للصلاة وهي لا تصح منها في حال الحيض ، فلا يجب عليها ، أو مشروعيته للصلاة ، وعلى الأخيرين لا يدل على عدم ارتفاع الحدث به ، وحيث إنه ظاهر من جهة التعليل في أحد الأخيرين - ولا أقل من تساوي الاحتمالات - فلا سبيل إلى الاستدلال به . وأما موثق أبي بصير فلأنه إنما يدل على اتحاد الغسلين ، وهو غير ملازم لاتحاد الحدثين لجواز أن يكونا مختلفين ، أحدهما قابل للرفع دون الآخر ، ويكون الاتيان بالغسل لرفع ما يقبل الارتفاع جائزا ، مع أن في دلالته على الوحدة بحسب أصل الشرع تأملا ، لاحتمال أن يكون المراد أن الذي يجب عليها الاتيان به هو غسل واحد لهما . وأما خبر سعيد فلأنه من الجائز أن يكون المسؤول عنه هو وجوب غسل الجنابة ، فالجواب إنما يدل على نفي الوجوب . ولو تنزلنا عما ذكرناه وسلمنا ظهورها في عدم ارتفاع الحدث ، يتعين حملها على