ولا اعتكاف ، ولا يصح طلاقها
شرح
إذ على القول بالامتناع وتقديم جانب النهي يخرج المجمع عن حيز الأمر ، ويكون
متمحضا في الحرمة ، ومعه لا وجه للاجتزاء به لو تبين كونها حائضا .
فما ذكره سيد مشايخنا رحمه الله بقوله : ولو طافت ندبا فتبين كونها حائضا ففي
صحته وجهان : من أنه لكونه عين الدخول في المسجد يكون منهيا عنه في الواقع فلا
يصح ، ومن أن مفهوم الطواف أعم من الكون في المسجد من وجه وإن كان أخص من
الصلاة بحسب الخارج ، فالنهي عنه مع الكون في المسجد والفرض أنه لأجل الجهل
بالحيض مرتفع ، فيصح وهو الأقوى . انتهى ، غير تام كما يظهر لمن تأمل فيما ذكرناه
هذا كله مضافا إلى أن الطواف الواجب يتوقف على الطهارة المضادة للحيض ، مع أن
جملة من النصوص تدل على ذلك . وتمام الكلام في ذلك موكول إلى كتاب الحج .
( و ) العاشر : ( لا ) يصح منها ( اعتكاف ) بلا خلاف ، إذ لا حقيقة له سوى
الكون في المسجد ، وحيث إنه محرم على الحائض ، فلا يصح منها لما أشير إليه في
الطواف ، مع أنه يشترط فيه الصوم وهو لا يصح منها .
بطلان طلاق الحائض
( و ) الحادي عشر : ( لا يصح طلاقها ) ولا ظهارها على المشهور ، بل بلا خلاف فيهما ، بل عن غير واحد دعوى الاجماع عليهما ، وتشهد لهما جملة من النصوص : ففي موثق ( 1 ) اليسع عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) : لاطلاق إلا على طهر . وفي صحيح ( 2 ) زرارة عنه ( عليه السلام ) قلت له : كيف الظهار ؟ فقال ( عليههامش
( 1 ) الوسائل - باب 9 - من أبواب مقدمات الطلاق حديث 3 .
( 2 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب الظهار حديث 2 .