ولا طهارة رافعة للحدث
شرح
البدعية مثل صوم الوصال ونحوه .
وأما الرابع : فلأن النهي فيها وغيره من الألفاظ الظاهرة في الحرمة الذاتية في أنفسها لورودها في مقام توهم اللزوم لا يستفاد منها سوى عدم الأمر ، كما أن الأمر
الوارد عقيب الحظر أو توهمه لا يستفاد منه سوى عدم الحرمة ، مع أن ثبوت حرمتها
التشريعية من الخارج وكونها بدعة يصلح أن يكون قرينة لصرف تلك الألفاظ عن
ظاهرها وحملها على الحرمة التشريعية ، مضافا إلى أنه يمكن أن يقال : إن متعلق النهي
في هذه النصوص هي الصلاة بقصد القربة ، أي التي تأتي بها في غير حال الحيض كما
كانت تفعل ، وعليه فظهورها في الحرمة التشريعية لا ينكر .
وأما الخامس : فلأنه إنما يدل على وجوب الفحص عند الاشتباه وعدم العمل
بالاستصحاب ، وليس إلا في مقام بيان ذلك ، ولا يستفاد منه عدم صحة الاحتياط أيضا .
وأما السادس : فلأنه لوروده في مقام بيان حكم من ابتلي بقوم ناصبة وأقيمت
لهم الصلاة وسأله ( عليه السلام ) عن حكم صلاته معهم وهو على غير وضوء ، فإنه يتعين
طرحه ، إذ لا ريب في تقدم أدلة التقية على غيرها من الأدلة .
فتحصل مما ذكرناه : أنه لا دليل على الحرمة الذاتية ، وأن الأقوى هي الحرمة
التشريعية ، فما هو ظاهر المتن هو الصحيح الموافق للأدلة .