تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
ولا طهارة رافعة للحدث
شرح
البدعية مثل صوم الوصال ونحوه . وأما الرابع : فلأن النهي فيها وغيره من الألفاظ الظاهرة في الحرمة الذاتية في أنفسها لورودها في مقام توهم اللزوم لا يستفاد منها سوى عدم الأمر ، كما أن الأمر الوارد عقيب الحظر أو توهمه لا يستفاد منه سوى عدم الحرمة ، مع أن ثبوت حرمتها التشريعية من الخارج وكونها بدعة يصلح أن يكون قرينة لصرف تلك الألفاظ عن ظاهرها وحملها على الحرمة التشريعية ، مضافا إلى أنه يمكن أن يقال : إن متعلق النهي في هذه النصوص هي الصلاة بقصد القربة ، أي التي تأتي بها في غير حال الحيض كما كانت تفعل ، وعليه فظهورها في الحرمة التشريعية لا ينكر . وأما الخامس : فلأنه إنما يدل على وجوب الفحص عند الاشتباه وعدم العمل بالاستصحاب ، وليس إلا في مقام بيان ذلك ، ولا يستفاد منه عدم صحة الاحتياط أيضا . وأما السادس : فلأنه لوروده في مقام بيان حكم من ابتلي بقوم ناصبة وأقيمت لهم الصلاة وسأله ( عليه السلام ) عن حكم صلاته معهم وهو على غير وضوء ، فإنه يتعين طرحه ، إذ لا ريب في تقدم أدلة التقية على غيرها من الأدلة . فتحصل مما ذكرناه : أنه لا دليل على الحرمة الذاتية ، وأن الأقوى هي الحرمة التشريعية ، فما هو ظاهر المتن هو الصحيح الموافق للأدلة .

ارتفاع الحدث مع الحيض

( و ) الثامن : ( لا ) ينعقد لها ( طهارة رافعة للحدث ) كما في المتن وعن المبسوط والسرائر والجامع والمنتهى والقواعد وغيرها ، وعن المعتبر : لا يرفع لها حدث وعليه الاجماع .