تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
شرح
وتنقيح القول في المقام : أنه بناء على كون الأحداث الموجبة للأغسال والوضوء حقيقة واحدة ، وأن الأصغر مرتبة أضعف من الأكبر ، وعليه يبتني القول بأن تداخل الأغسال عزيمة ، فلا ينبغي التوقف في عدم الارتفاع لعدم معقولية الارتفاع حال وجود الموجب ، ولو وجدت رواية دالة على الارتفاع يتعين طرحها أو حملها على غير ظاهرها على هذا المبنى . كما أنه بناء على القول بأن تخلل الموجب بين أجزاء الغسل مبطل له ، ولو كان موجبا لغسل آخر غير الذي اشتغل به لا يرتفع الحدث ، إذ الحيض حدث واحد مستمر إلى زمان الانقطاع رأسا ، فكيف يصح الغسل معه ؟ وأما بناء على عدم رجوع الاحداث إلى حقيقة واحدة ، وعدم كون التخلل مبطلا مطلقا ، فقد استدل لعدم الارتفاع في محكي المعتبر بالاجماع ، وبأن الطهارة ضد الحيض فلا تتحقق مع وجوده ، وفي محكي المنتهى : بأن الحدث ملازم للحيض فلا يرتفع مع وجوده . وبجملة من النصوص : كمصحح ( 1 ) الكاهلي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن المرأة يجامعها روجها فتحيض وهي في المغتسل تغتسل أو لا تغتسل ؟ قال ( عليه السلام ) : لا تغتسل قد جاءها ما يفسد الصلاة . وموثق ( 2 ) أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : سئل عن رجل أصاب من امرأته ثم حاضت قبل أن تغتسل ، قال ( عليه السلام ) : تجعله غسلا واحدا . وخبر ( 3 ) سعيد بن يسار : في المرأة ترى الدم وهي جنب تغتسل من الجنابة ؟ قال ( عليه السلام ) : قد أتاها ما هو أعظم من ذلك . ونحوها غيرها .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 22 - من أبواب الحيض حديث 10 . ( 2 ) الوسائل - باب 43 - من أبواب الجنابة حديث 5 . ( 3 ) الوسائل - باب 22 - من أبواب الحيض حديث 2 .