شرح
وتنقيح القول في المقام : أنه بناء على كون الأحداث الموجبة للأغسال والوضوء
حقيقة واحدة ، وأن الأصغر مرتبة أضعف من الأكبر ، وعليه يبتني القول بأن تداخل
الأغسال عزيمة ، فلا ينبغي التوقف في عدم الارتفاع لعدم معقولية الارتفاع حال
وجود الموجب ، ولو وجدت رواية دالة على الارتفاع يتعين طرحها أو حملها على غير
ظاهرها على هذا المبنى .
كما أنه بناء على القول بأن تخلل الموجب بين أجزاء الغسل مبطل له ، ولو كان
موجبا لغسل آخر غير الذي اشتغل به لا يرتفع الحدث ، إذ الحيض حدث واحد
مستمر إلى زمان الانقطاع رأسا ، فكيف يصح الغسل معه ؟ وأما بناء على عدم رجوع
الاحداث إلى حقيقة واحدة ، وعدم كون التخلل مبطلا مطلقا ، فقد استدل لعدم
الارتفاع في محكي المعتبر بالاجماع ، وبأن الطهارة ضد الحيض فلا تتحقق مع وجوده ،
وفي محكي المنتهى : بأن الحدث ملازم للحيض فلا يرتفع مع وجوده .
وبجملة من النصوص : كمصحح ( 1 ) الكاهلي عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : سألته عن المرأة يجامعها روجها فتحيض وهي في المغتسل تغتسل أو لا تغتسل ؟
قال ( عليه السلام ) : لا تغتسل قد جاءها ما يفسد الصلاة .
وموثق ( 2 ) أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : سئل عن رجل أصاب من
امرأته ثم حاضت قبل أن تغتسل ، قال ( عليه السلام ) : تجعله غسلا واحدا .
وخبر ( 3 ) سعيد بن يسار : في المرأة ترى الدم وهي جنب تغتسل من الجنابة ؟ قال
( عليه السلام ) : قد أتاها ما هو أعظم من ذلك . ونحوها غيرها .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 22 - من أبواب الحيض حديث 10 .
( 2 ) الوسائل - باب 43 - من أبواب الجنابة حديث 5 .
( 3 ) الوسائل - باب 22 - من أبواب الحيض حديث 2 .