تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
شرح
السلام ) يقول الرجل لامرأته وهي طاهر من غير جماع . . . الخ ونحوهما غيرهما . هذا إذا كان الزوج حاضرا وكانت الزوجة مدخولا بها ولم تكن حاملا ، وإلا فيصح طلاقها بلا خلاف لصحيح ( 1 ) الجعفي عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) : خمس يطلقن على كل حال : المستبين حملها ، والتي لم يدخل بها زوجها ، والغائب عنها زوجها ، والتي لم تحض ، والتي قد جلست من الحيض . ونحوه غيره ، ولأجل حكومتها على الأدلة الدلالة على اعتبار الطهر تقدم عليها وإن كانت النسبة بينهما عموما من وجه ، ولا فرق في الدخول بين المأتيين لاطلاق الأدلة . كما أنه لا فرق في البطلان بين أن يكون حيضا وجدانيا ، أو بالرجوع إلى التمييز أو التخيير بين الأعداد المذكورة سابقا ، لأن ذلك مما يقتضيه دليل الحجية ، ولو طلقها في صورة التخيير بعد مضي ثلاثة أيام قبل اختيارها التحيض إلى الستة أو السبعة فاختارت التحيض إليها بطل الطلاق ، إذ لو اختارت ذلك يكون الطلاق واقعا في زمان محكوم شرعا بكونها حائضا فيها . ودعوى أنه إنما يحكم به من زمان اختيارها لا قبله ، مندفعة بأنه لا مانع من صحة اختيارها ولو من قبل زمان الاختيار بناء على ما هو الحق من القول بالكشف في باب الإجازة لجريان نفس ذلك البرهان في المقام ، وقد حققناه في حاشيتنا على المكاسب ، مع أنه في خصوص الفرض لا محيص عن الالتزام بذلك وإلا لزم الفصل بين أيام التحيض ، وهو كما ترى مضافا إلى ما ستعرف من الحكم بالبطلان مع عدم اختيار التحيض ولا عدمه . وبذلك ظهر أنما لو اختارت عدم التحيض صح ، ولو ماتت قبل الاختيار بطل
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 25 - من أبواب مقدمات الطلاق حديث 1 .