شرح
السلام ) يقول الرجل لامرأته وهي طاهر من غير جماع . . . الخ ونحوهما غيرهما .
هذا إذا كان الزوج حاضرا وكانت الزوجة مدخولا بها ولم تكن حاملا ، وإلا
فيصح طلاقها بلا خلاف لصحيح ( 1 ) الجعفي عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) : خمس
يطلقن على كل حال : المستبين حملها ، والتي لم يدخل بها زوجها ، والغائب عنها زوجها ،
والتي لم تحض ، والتي قد جلست من الحيض . ونحوه غيره ، ولأجل حكومتها على
الأدلة الدلالة على اعتبار الطهر تقدم عليها وإن كانت النسبة بينهما عموما من وجه ،
ولا فرق في الدخول بين المأتيين لاطلاق الأدلة .
كما أنه لا فرق في البطلان بين أن يكون حيضا وجدانيا ، أو بالرجوع إلى
التمييز أو التخيير بين الأعداد المذكورة سابقا ، لأن ذلك مما يقتضيه دليل الحجية ، ولو
طلقها في صورة التخيير بعد مضي ثلاثة أيام قبل اختيارها التحيض إلى الستة أو
السبعة فاختارت التحيض إليها بطل الطلاق ، إذ لو اختارت ذلك يكون الطلاق واقعا
في زمان محكوم شرعا بكونها حائضا فيها .
ودعوى أنه إنما يحكم به من زمان اختيارها لا قبله ، مندفعة بأنه لا مانع من صحة
اختيارها ولو من قبل زمان الاختيار بناء على ما هو الحق من القول بالكشف في باب
الإجازة لجريان نفس ذلك البرهان في المقام ، وقد حققناه في حاشيتنا على المكاسب ،
مع أنه في خصوص الفرض لا محيص عن الالتزام بذلك وإلا لزم الفصل بين أيام
التحيض ، وهو كما ترى مضافا إلى ما ستعرف من الحكم بالبطلان مع عدم اختيار
التحيض ولا عدمه .
وبذلك ظهر أنما لو اختارت عدم التحيض صح ، ولو ماتت قبل الاختيار بطل
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 25 - من أبواب مقدمات الطلاق حديث 1 .