تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
شرح
في الحرمة ، بل في بعضها التصريح بالحرمة وعدم الجواز ، ونحوهما مما يكون ظاهرا في ذلك ، ففي صحيح ( 1 ) زرارة : إذا كانت المرأة طامثا لا تجوز لها الصلاة . ففي صحيح آخر : لذا دفقته - يعني الدم - حرمت عليها الصلاة . وفي ثالث : تحل الصلاة . وبصحيح ( 2 ) خلف بن حماد المتقدم الوارد فيمن اشتبه حيضها بدم العذرة : فلتتق الله تعالى فإن كان من دم الحيض فلتمسك عن الصلاة حتى ترى الطهر وليمسك عنها بعلها ، وإن كان من العذرة فلتتق الله تعالى ولتتوضأ ولتصل . فإنه كالصريح في أن الأمر دائر بين المحذورين ، وأن المورد مما لا يمكن فيه الاحتياط . ومعلوم أنه لو لم تكن الصلاة محرمة عليها ذاتا لكان الاحتياط في محله ، وبقوله ( عليه السلام ) في خبر مسعدة : أما يخاف من يصلي على غير وضوء أن تأخذه الأرض خسفا . وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأنه معارض بظاهر بعض معاقد الاجماعات المشتملة على التعبير بلا تنعقد ونحوه وحيث إن المراد واحد ، وحمل الثاني على الأول ليس بأولى من العكس ، فلا سبيل إلى الاستدلال به . وأما الثاني : فلما عرفت في مقام ذكر الثمرة أن الاحتياط المطلق ممكن ويتحقق بالفعل على القول بالحرمة الذاتية أيضا ، مع أنه لو سلم ذلك بما أن المراد بالاحتياط حينئذ ليس هو الاحتياط المطلق ، فالأمر يدور بين حمله على إرادة الاحتياط من جهة ، وبين حمله على إرادة الاحتياط بلحاظ الوطء ونحوه ، وليس الأول أولى من الثاني . وأما الثالث : فلأن المحقق في محله كون العمل أيضا حراما ، وليس المحرم خصوص العمل الجناني ، بل الجري على طبقه أيضا حرام . لاحظ ما ورد في المحرمات
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 39 - من أبواب الحيض حديث 1 . ( 2 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب الحيض حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 180 | السيد محمد صادق الروحاني