تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
شرح
الحكم إلا بعد اثبات اتصاف الموضوع بذلك العرض . وأما في الثاني : فبما أن عدم العرض لا يحتاج إلى وجود الموضوع ، فاستصحاب عدم اتصاف الموضوع بذلك العرض المحقق قبل تحققه يجري ويترتب عليه الأثر . وفي المقام : بما أنه دلت النصوص على أن المرأة تحيض إلى خمسين إلا القرشية ، فموضوع هذا الحكم هي المرأة غير المتصفة بهذا العنوان ، لا المرأة المتصفة بغير القرشية ، وعليه فلا مانع من استصحاب عدم القرشية المحقق قبل تولد هذه المرأة المشكوك كونها قرشية ، ويثبت به أن هذه المرأة غير متصفة بالقرشية ، فيحكم بأنها لا تحيض بعد الخمسين . وتمام الكلام في تنقيح القول في جريان هذا الأصل ، ورد ما استدل به على عدم جريانه موكول إلى محله ، وقد حققنا القول في ذلك في كتابنا زبدة الأصول .

الشك في البلوغ

الخامسة : إذا خرج الدم ممن شك في بلوغها وكان بصفات الحيض فمقتضى القاعدة هو الحكم بعدم كونه حيضا ، لاستصحاب عدم البلوغ ، إلا أن هنا اشكالا مشهورا ، وهو أن الأصحاب عدوا من علامات البلوغ الحيض ، وعن الذكرى : لا نعلم فيه خلافا ، بل عن الروضة الاجماع عليه ، وعن المبسوط والنهاية والوسيلة والغنية والسرائر وغيرها : أن الحيض بنفسه بلوغ ، فعلى القول بكون من شك في بلوغها بحكم من علم عدم بلوغها للاستصحاب الذي يحرز به عدم كونه حيضا لفقد شرطه وهو البلوغ ، فما الدم المحكوم بأنه من علاماته ، بل هذا ينافي القول بأن الدم المرئي قبل التسع ليس بحيض ، حتى مع عدم جريان الاستصحاب ، فإن لازم ذلك عدم تحقق الحيض قبل البلوغ ، فالشك في البلوغ مستلزم للشك في كونه حيضا ، فكيف