شرح
واستدل للقول الأخير : بأنه لو وقع التكرار في وقت لا يختلف في الكفارة ، فبما
أن الشرط هو الماهية وهي واحدة لا تتكرر وإن تكررت أشخاصها ، فإنه لا تجب
إلا كفارة واحدة ، وأما إن وقع في وقت تختلف فيه الكفارة ، فبما أنه على هذا التقدير
يختلف الشرط فيتكرر الجزاء .
وفيه : ما عرفت آنفا من انحلال القضية الشرطية ، فراجع ، فإنه على هذا يتعين
الالتزام بالتكرار حتى في الصورة الأولى .
فتحصل : أن الأقوى هو القول الأول ، ومما يؤيد المختار أن المستفاد من
نصوص الباب تبعية الكفارة للمعصية ، وحيث إنه لا ريب في تعدد المعصية بتعدد
الوطء ، فلا محالة يتكرر ما يتبعها .
حكم النفساء
العاشر : ألحق بعضهم النفساء بالحائض في وجوب الكفارة ، بل نسب إلى ظاهر الأصحاب ، وعن تذكر المصنف رحمه الله : لا نعلم فيه خلافا . واستدل له : بالاجماع على أن النفساء كالحائض بدعوى أن مقتضى اطلاق معقده ذلك ، وبقوله ( عليه السلام ) في صحيح ( 1 ) زرارة بعد ارجاع النفساء إلى العادة وايجاب الاستظهار عليها والعمل بوظيفة المستحاضة : والحائض مثل ذلك سواء فإن انقطع عنها الدم وإلا فهي مستحاضة تصنع مثل النفساء سواء . . . الخ ، بدعوى أن مقتضى اطلاق التنزيل ثبوت كل حكم ثابت لإحداهما للأخرى ، وإلا فلو اختصت الحائض بحكم وهو وجوب الكفارة على من وطئها يلزم التخصيص في هذا الدليل ،هامش
( 1 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب الاستحاضة حديث 5 .