فقه الصادق ( ع ) — صفحة 177
ولا ينعقد لها صلاة ولا صوم حرمة العبادات المشروطة بالطهارة عليها ( و ) السابع : ( لا ينعقد لها ) أي الحائض ( صلاة ولا صوم ) ولا غيرهما من العبادات المشروطة بالطهارة بلا خلاف ، وعن غير واحد : دعوى الاجماع عليه ، وعن المصنف في المنتهى : هو مذهب عامة أهل الاسلام ، وعن شرح المفاتيح : أنه ضروري . وتشهد له جملة كثيرة من النصوص الواردة في باب الحيض والعبادات المذكورة . فهذا مما لا اشكال فيه ولا كلام ، إنما الكلام في أن الحرمة المذكورة ذاتية أو تشريعية ، وقبل ذكر أدلة الطرفين لا بد من التعرض لأمرين : الأول : في بيان موضوع الحرمة ، الثاني : في ثمرة الخلاف المذكور . أما الأول : فلا اشكال في أن موضوع احتمال الحرمة الذاتية ليس ذات المركب الجعلي ، مع قطع النظر عن قصد التقرب أو عنوان آخر ، إذ لا خلاف عندهم في عدم حرمته عليها بقصد التعليم ، مضافا إلى عدم مساعدة الأدلة المساقة لاثباتها عليه ، كما أنه ليس الموضوع هو ذلك المركب بقصد التقرب جزما أو احتمالا إذ مع امكانهما لا يعقل النهي عنهما ، لأن حسن الإطاعة الجزمية أو الاحتمالية ذاتي لا يعقل النهي عنه ، ومع عدم امكانهما أيضا لا يعقل النهي لعدم القدرة ، لأنه كالأمر لا يتعلق بغير المقدور بل الموضوع ، أما المركب الجعلي تشريعا فيكون التشريع الخاص محرما من حيث كونه تشريعا ، ومن حيث كونه تشريعا خاصا ، أو المركب المجعول شرعا بعنوان التخضع والتذلل واظهار العبودية الذي لا يتوقف صدق العبادة عليه إلا على العلم بكونه أدبا يليق الخضوع به ، وقد كشف الشارع عن ذلك بالأمر فيما ليس للعرف طريق إلى كشفه .