شرح
( 3 ) التفصيل بين ما إذا كان العدد المتكرر في وقت تختلف الكفارة فيه ، كما إذا
وطأها أولا في الثلث الأول ثم في الثلث الثاني مثلا فيجب التكرار ، وبين ما إذا كرر
الوطء في كل ثلث فلا يجب ، وهو المنسوب إلى المصنف والمحقق ، والشهيد في الذكرى
وصاحبي التنقيح والمدارك .
واستدل لعدم لزوم التكرار مطلقا : بأن تعليق الأمر بشئ على ماهية لا يقتضي
إلا سببية وجود الماهية من حيث هي من غير نظر إلى الأفراد والماهية كما تتحقق بفرد
واحد تتحقق بالأفراد المتعددة ، فلا يتصور التعدد في السبب ، هذا فيما إذا كان الدليل
في مقام بيان تمام ما يترتب عليه الجزاء والمسبب ، وإلا فلا ينبغي التأمل في عدم التكرر
حتى مع سببية الأفراد بعد احتمال كون فرد فاقدا لما يعتبر في تأثير الماهية ومن ذلك
كون الفرد غير مسبوق بمثله ، وبأنه لو سلمت دلالة الشرط على سببية كل واحد من
أفراد الوطء لأداء الدينار إلا أن مقتضى اطلاق الجزاء وحدة المسبب ، وبأن التتبع في
الموارد الخاصة يورث الوثوق بأن ظهور الشرطية في سببية كل فرد من الأفراد مستقلا
غير مطابق للمراد ، وأنه لا تجب معاملة الأسباب العقلية مع الأسباب الشرعية لأنها
معرفات غالبا يجوز ورودها على أمر واحد ، وبأن المسبب هو طلب التصدق بدينار ،
وتعدد سبب الطلب يستلزم تأكد الطلب لا تعدد متعلقه ، إذ قد تجتمع الايجابات المتعددة
في فعل واحد للتأكيد ، وبأن الفعل الواحد يمكن أن يكون كافيا في تحقق تكليفين وإن
علم تعددهما كما في الأغسال .
وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأن القضية الشرطية كالقضية الحقيقية تنحل إلى
قضايا عديدة إذ أدات الشرط إنما وضعت لجعل مدخولها موضع الفرض والتقدير
واثبات التالي على هذا الفرض ، وعليه فظاهرها كون الشرط فيها ملحوظا بنحو
الطبيعة السارية لا ملحوظا بنحو صرف الوجود المقابل للعدم ، فمقتضى اطلاقها كون