تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
شرح
ثم إنه على فرض الثبوت والقول بتكرر الكفارة بتكرر الوطء لو وطأها بوطء واحد منطبق على تمام النفاس ، فهل تجب الكفارات الثلاث أم لا تجب إلا كفارة واحدة ؟ وجهان ، قد استدل للأول بصدق الوطء في الأول والآخر والوسط فيجب عليه دينار ونصفه وربعه . وأورد عليه : بأنه على فرض تمامية كون السبب هو كل واحد من تحصلات الماهية ، لا ريب في أن المناط في الفردية نظر العرف ، فمثل التكلم الذي يعد المقدار المتصل منه فردا واحدا عرفا لا يترتب عليه إلا مسبب واحد ، وعليه فالوطء المفروض بما أنه واحد لا تترتب عليه إلا كفارة واحدة . وفيه : أولا : النقض بما لو حاضت المرأة في أثناء الوطء ، فإنه لا ريب في وجوب الاخراج ، ومع الابقاء تجب الكفارة ، فكما أنه في الفرض يكون الوطء محكوما بحكمين ، فكذلك في المقام . وثانيا : بالحل ، وهو أن الوطء الواحد الموجب للكفارة بسبب وقوعه في الأول والوسط والآخر ينحل ولو اعتبارا إلى الأفراد المتميزة ، كما أنه في المثال الموجب للكفارة بسبب وصف الحيض متميز عن غيره ، وإن شئت قلت : إن الوطء الواحد لأجل صدق الوطء في الأول والوسي والآخر سبب للكفارة باعتبار كل بعض منه . ولكن يمكن أن يورد عليه بأن الوطء الواحد لا يقتضي بالذات إلا كفارة واحدة ، إلا أنه إذا كان في الوسط أو الآخر لا يكون مقتضيا إلا لنصف الدينار أو ربعه ، وليس فيه ما يقتضي الزائد ، فإذا فرض اشتمل الفرد على الجهة المقتضية للزائد وهي الوطء في الأول غلبت هي على ما يقتضي النصف أو الربع . فتدبر . فالأظهر هو القول الثاني .