تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
شرح
ثابتة بنحو تشمل المقام كما أشرنا إليه في هذا الشرح مرارا ، مندفعة بالاجماع على عدم سقوطه بالتعذر . وفيه : أن دخل السكة القديمة في صدق الدينار ممنوع ، والتعذر إنما يصلح أن يكون وجها للاقتصار على المقدار على المقدار من الذهب أو القيمة في مورد التعذر لا مطلقا ، وبأن المراد من الدينار هو المثقال الشرعي من الذهب ، فلا فرق بين المضروب والتبر ، وفيه : أن الظاهر كما هو المنسوب إلى الأصحاب دخل المضروبية في صدقه . فتحصل : أن الأظهر هو الاجتزاء بالقيمة مطلقا . وإن كان الأحوط الاختصاص بالنقد . وكيف كان فهل المناط قيمة وقت الأداء أو وقت الوطء ، أم وقت تشريع الحكم ، أم أقل القيم الثلاث أم أكثرها ؟ وجوه وأقوال . وحق القول في المقام يقتضي أن يقال : إنه إن بنينا على أن الواجب هو الدينار خاصة ، وإنما يجتزي بالقيمة في صورة التعذر ، وكانت القيمة مسقطة للواجب ، فالأظهر هو الأخير ، لأنه مع عدم اعطاء الأكثر يشك في سقوط الواجب ، والأصل يقتضي بقائه . وأما إن كانت القيمة بنفسها في الذمة ، فحيث إن مدرك ثبوتها حينئذ ليس إلا الاجماع ، فيقتصر على القدر المتيقن وهو أقل القيم الثلاث . وأما بناء على ما هو الحق من أن الواجب في الأصل هي قيمة الدينار ، فالظاهر كون المناط قيمة وقت الأداء ، إذ الظاهر من الدليل أن المأمور به هو التصدق بما للدينار من المالية الملحوظة عنوانا له إلى حين الأداء ، ويؤيده أنه لا شبهة في جواز اعطاء الدينار نفسه وإن نقصت قيمته عن ماله من القيمة في غير ذلك الوقت . وبذلك يظهر ضعف الاستدلال للثاني بأنه وقت الشغل ، وللثالث بأنها تكون ملحوظة حين جعل الحكم . فتدبر .