تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
شرح

جواز اعطاء قيمة الدينار

السابع : المحكي عن كتب المصنف - غير المنتهى - والشهيدين وجامع المقاصد والتنقيح والمدارك والذخيرة وشرح المفاتيح والحدائق : اعتبار اعطاء الدينار وهو المثقال الشرعي من الذهب المضروب ، واختاره الشيخ الأعظم ، وعن المنتهى : جواز اعطاء ما بمقداره من الذهب وإن لم يكن مسكوكا ، وعن الجامع وظاهر المقنعة والنهاية والمراسم والمهذب والغنية : جواز اعطاء قيمة الدينار ولو من غير الذهب ، واختاره جماعة من المحققين منهم المحقق الهمداني رحمه الله . واستدل للأول : بظاهر النص كما في سائر الموارد ، وفيه : أن أهل العرف لا يفهمون من الأمر باعطاء ما يكون ممحضا للثمنية دخل خصوصياته في الحكم ، بل المنساق إلى أذهانهم ليس إلا إرادة المقدار من حيث المالية ، ويؤيده الأمر باعطاء النصف والربع ، فإن الظاهر بقرينة عدم كونها مضروبين في زمان صدور الروايات وعدم إرادة تسليط المستحقين على النصف أو الربع المشاع ، أنه أريد بهما القيمة ، وبقرينة السياق يحمل الدينار أيضا عليها . فإذا الأقوى هو الأخير . واستدل للثاني : بأن ظاهر النص وإن كان يقتضي القول الأول ، ولكن من جهة تعذره غالبا ، لا سيما وأن الظاهر من الدينار هو الشئ الخاص المضروب في ذلك الزمان وكان وزنه مثقالا شرعيا لا كل مضروب كان مثقالا من الذهب ، فإنه يتعين حمله على إرادة القيمة أو المقدار من الذهب ، والثاني أولى لدوران الأمر بين التعيين والتخيير ، والأصل يقتضي الأول ، مضافا إلى كونه أقرب إلى الحقيقة وإلى الاحتفاظ بخصوصية الذهب . ودعوى أن لازم ذلك سقوط الأمر بالتصديق لتعذر امتثاله وقاعدة الميسور غير