شرح
الأمر الايجاب وإنما خرج عن ظاهر هذه الآيات ما خرج بدليل ولا دليل على الخروج
هنا ، غير سديد ، إذ لا ريب في أنها للاستحباب لما فيها من القرائن الداخلية والخارجية ،
وطريق الاحتياط غير محتاج إلى البيان .
ثم إن مقتضى اطلاق الحسن شمول هذا الحكم للأمة المزوجة والمحللة إذا
وطأها مالكها ، لصدق أتى جاريته على وطئهما ، وأما المبعضة والمشتركة فلا يشملها
الحسن ، فتكونان باقيتين تحت عموم ما دل على أن كفارة وطء الطامث الدينار ونصفه
وربعه على ما عرفت من ثبوت الاطلاق له ، فهما ملحقتان بالزوجة .
الثالث : لا كفارة على المرأة بلا خلاف ظاهر ، بل عن الروض وظاهر المنتهى :
دعوى الاجماع عليه ، ويشهد له الأصل بعد اختصاص النصوص بالواطي .
شرائط وجوب الكفارة
الرابع يشترط في وجوب الكفارة البلوغ لا لحديث رفع القلم عن الصبي والمجنون لما ذكرناه في محله من عدم شموله لباب الغرامات والكفارات ، بل لأن الظاهر من النصوص بقرينة تسمية التصدق كفارة في بعض النصوص ، والأمر بالاستغفار وعدم العود في جملة منها مع الكفارة ، والأمر به خاصة عند عدم التمكن من الكفارة في جملة أخرى منها اختصاص الكفارة بصورة المعصية . وبذلك يظهر وجه اعتبار العقل والعمد والعلم بكونها حائضا ، وأما الاستدلال له في الأخيرين بحديث ( 1 ) الرفع فهو فاسد لاختصاص الحديث بما إذا كان في رفع الحكم منة على الأمة ، ولا امتنان في رفع الحكم المزبور على الأمة ، وإن كان منة علىهامش
( 1 ) الوسائل - باب 56 - من أبواب جهاد النفس .