تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
شرح
الأمر الايجاب وإنما خرج عن ظاهر هذه الآيات ما خرج بدليل ولا دليل على الخروج هنا ، غير سديد ، إذ لا ريب في أنها للاستحباب لما فيها من القرائن الداخلية والخارجية ، وطريق الاحتياط غير محتاج إلى البيان . ثم إن مقتضى اطلاق الحسن شمول هذا الحكم للأمة المزوجة والمحللة إذا وطأها مالكها ، لصدق أتى جاريته على وطئهما ، وأما المبعضة والمشتركة فلا يشملها الحسن ، فتكونان باقيتين تحت عموم ما دل على أن كفارة وطء الطامث الدينار ونصفه وربعه على ما عرفت من ثبوت الاطلاق له ، فهما ملحقتان بالزوجة . الثالث : لا كفارة على المرأة بلا خلاف ظاهر ، بل عن الروض وظاهر المنتهى : دعوى الاجماع عليه ، ويشهد له الأصل بعد اختصاص النصوص بالواطي .

شرائط وجوب الكفارة

الرابع يشترط في وجوب الكفارة البلوغ لا لحديث رفع القلم عن الصبي والمجنون لما ذكرناه في محله من عدم شموله لباب الغرامات والكفارات ، بل لأن الظاهر من النصوص بقرينة تسمية التصدق كفارة في بعض النصوص ، والأمر بالاستغفار وعدم العود في جملة منها مع الكفارة ، والأمر به خاصة عند عدم التمكن من الكفارة في جملة أخرى منها اختصاص الكفارة بصورة المعصية . وبذلك يظهر وجه اعتبار العقل والعمد والعلم بكونها حائضا ، وأما الاستدلال له في الأخيرين بحديث ( 1 ) الرفع فهو فاسد لاختصاص الحديث بما إذا كان في رفع الحكم منة على الأمة ، ولا امتنان في رفع الحكم المزبور على الأمة ، وإن كان منة على
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 56 - من أبواب جهاد النفس .