تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
شرح
الواطي خاصة . وأما الجاهل بالحكم ( أي الحرمة ) فإن كان قاصرا فلا كفارة عليه لعدم المعصية وإلا فعليه الكفارة لاطلاق الأدلة ، فما عن ظاهر الشيخ في الخلاف والمحقق في الشرائع والمصنف في جملة من كتبه والشهيد في الذكرى من عدم ثبوت الكفارة إذا كان جاهلا بالحكم ، متين إذا كان جهله عن عذر ، وإلا فغير تام ، وأما العالم بالحرمة الجاهل بوجوب الكفارة ، فمقتضى اطلاق الأدلة ثبوت الكفارة عليه لتحقق المعصية . الخامس : من أتى الحائض في دبرها ، فهل يجب عليه الكفارة أم لا ؟ وجهان مبنيان على حرمة وطئها في الدبر ، وعدمه ، إذ على الحرمة تتحقق المعصية فيشمله اطلاق قوله ( عليه السلام ) ( 1 ) : من أتى الحائض : وعلى الثاني لا يشمله لعدم المعصية ، وحيث عرفت أن الأقوى هو الثاني ، فلا كفارة في الوطء في دبر الحائض ، وبذلك يظهر حكم ما إذا خرج حيضها من غير الفرج فوطئها في الفرج الخالي من الدم . السادس : إذا وطء المرأة الميتة فهل عليه كفارة أم لا ؟ وجهان مبنيان على صدق الحائض عليها وعدمه ، إذ مع عدم صدقها عليها لا كفارة عليه وإن حرم وطئها لعدم تبعيتها للحرمة المطلقة ، واستصحاب ثبوت الكفارة بوطئها ، لا يجري لكونه من الاستصحاب التعليقي ، مع أنه قد عرفت غير مرة أن الاستصحاب لا يجري في الأحكام الكلية لكونه محكوما لاستصحاب عدم الجعل ، ومع الصدق تجب الكفارة لاطلاق الأدلة ، وانصرافها إلى الحية لو سلم فإنما هو بدوي لا يعبأ به ، وما دل على أن حرمة المؤمن ميتا كحرمته حيا ، لا يدل على ثبوتها ، لعدم كونها حرمة لها كما لا يخفى ، ولو شك في الصدق لا يبعد دعوى جريان استصحاب بقاء الصدق حتى بناء على عدم جريان استصحاب بقاء الحيض كما هو المختار ، فتدبر .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 28 - من أبواب الحيض حديث 4 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 168 | السيد محمد صادق الروحاني