تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
شرح

الشك في القرشية

الرابعة : من شك في كونها قرشية يلحقها حكم غيرها كما هو المشهور ، وعن النراقي : دعوى الاجماع المحقق عليه ، ويشهد له أصالة عدم الانتساب ، وفي طهارة شيخنا الأعظم : إنها الأصل المعول عليه لدى العلماء في جميع المقامات ، وزاد بعض المحققين ( ره ) : إن الاعتماد عليه في مثل ما نحن فيه من الأمور المغروسة في أذهان المتشرعة ، بل المركوز في أذهان العقلاء قاطبة ، فجريان هذا الأصل مما لا ينبغي التوقف فيه ، إنما الاشكال في تعيين وجه عمل العقلاء والعلماء به . أقول : هذا الأصل هو الاستصحاب ، أي استصحاب عدم انتساب هذا الشخص إلى هذه القبيلة ، بعبارة أخرى : استصحاب عدم القرشية الثابت قبل تولد تلك المرأة في الخارج ، وهو الذي يعبر عنه باستصحاب العدم الأولي وتقريبه : أن هذه المرأة قبل أن تولد كانت هي واتصافها بالقرشية معدومتين في الخارج ، فبعدما تولدت يشك في تحقق اتصافها بها ، فيستصحب عدمه ، ويثبت به أنها غير متصفة بالقرشية ، ويترتب عليه أنها لا تحيض بعد الخمسين . ودعوى أن موضوع هذا الحكم المرأة المتصفة بغير القرشية ، ولا يثبت الاتصاف بهذا الأصل الأعلى القول بالأصل المثبت ، مندفعة بأنه إذا ورد عام ، ثم خصص بعنوان وجودي بالمنفصل ، أو كالاستثناء من المتصل ، لا يكون الباقي بعد التخصيص هو المتصف بعدم ذلك الوصف الوجودي بنحو الموجبة المعدولة ، كي لا يثبت باستصحاب عدم الاتصاف قيد الموضوع ، وهو الاتصاف بالعدم ، بل الباقي بعده هو العام غير المتصف بعنوان الخاص ، بنحو السالبة المحصلة ، لأنه فرق واضح بين دخل وجود العرض في الموضوع بشرط وجوده فيه ، وبين دخل عدمه فيه . إذ في الأول : بما أن وجود العرض في نفسه عين وجوده لموضوعه ، لا يترتب