شرح
الكفارة المذكورة له .
أما الأول : فيشهد له - مضافا إلى الاجماع - حسن ( 1 ) عبد الملك عن عبد
الكريم بن عمرو : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل أتى جاريته وهي
طامث ، قال ( عليه السلام ) : يستغفر الله تعالى ربه ، قال عبد الملك : فإن الناس يقولون
عليه نصف دينار أو دينار ؟ فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : فليتصدق على عشرة
مساكين .
واحتمال كون المراد توزيع الدينار على عشرة مساكين ، خلاف الظاهر لا يعبأ به .
وأما الثاني فقد استدل له ( 2 ) بالرضوي : وإن جامعت أمتك وهي حائض فعليك
أن تتصدق بثلاثة أمداد . بدعوى أن ضعف سنده منجبر بعمل الأصحاب .
وفيه : أن مجرد الموافقة لا ينهض في جبره ، كيف وعن الروض المستند رواية
لا تنهض بصحة المدعى ، فإنه ظاهر في أن المستند غيره ، وأما الحسن فظاهره التصدق
بعشرة أمداد لعشرة مساكين ، وحيث لا قائل بوجوبه فيتعين حمله على الاستحباب ، كما
أنه لا بأس بالالتزام باستحباب التصدق بثلاثة أمداد لما سبق بضميمة قاعدة
التسامح ، فأفضل الفردين ما تضمنه الحسن .
واستدلال السيد على وجوب التصدق بقوله تعالى ( 3 ) { وافعلوا الخير } وغيره
من الآيات الآمرة بالطاعة بدعوى أن الصدقة بر وقربة وطاعة الله تعالى وظاهر
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 28 - من أبواب الحيض حديث 2 .
( 2 ) المستدرك - باب 23 - من أبواب الحيض حديث 1 .
( 3 ) سورة الحج آية 77 .