شرح
في الجديد ومالك وأبي حنيفة وأصحابه وربيعة والليث بن سعيد ، فغير سديد ، إذ الخطأ
في خبر ليث أريد به الخطيئة لقوله ( وقد عصى ) ، والاجماعات مع معلومية المدرك ليست
بحجة ، فضلا عن أن تكون بمنزلة الأخبار الصحيحة ، وموافقة العامة إنما تكون إحدى
المرجحات فيما لا يمكن الجمع العرفي بين المتعارضين .
كما أن ما عن بعض من حمل نصوص النفي على نفي غير الكفارة يأباه صريح
صحيح العيص فلاحظه ، فالصحيح ما ذكرناه ، وعليه فالأظهر هو الوجوب .
مقدار الكفارة
فروع : الأول : المشهور بين الأصحاب أن الكفارة في أول الحيض ، ونصفه في وسطه ، وربعه في آخره ، إذا كانت الموطوءة زوجة بل عن السيد والشيخ وابن زهرة والمحقق والمصنف رحمه الله : دعوى الاجماع عليه ، ويشهد له خبر داود المتقدم ، وكذا سائر ما تقدم بعد الجمع المتقدم . وأما حسن ( 1 ) الحلبي : سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل واقع امرأته وهي حائض ، فقال ( عليه السلام ) : إن كان واقعها في استقبال الدم فليستغفر الله تعالى ويتصدق على سبعة نفر من المؤمنين بقدر قوت كل نفر منهم ليومه ولا يعد . فلعدم العامل به يطرح أو يحمل على ما حمله عليه في محكي كشف اللثام من كون قوت السبعة قيمة الدينار ، وأما صحيحه المتقدم فقد عرفت أنه محمول على صورة عدم التمكن . ومنه يظهر ضعف ما عن المقنع من العمل به وجعل الدينار رواية . ثم إن المتبادر من النصوص والفتاوي : أن لكل حيض أولا ووسطا وآخراهامش
( 1 ) الوسائل - باب 22 - من أبواب الكفارات حديث 2 .