تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
شرح
من حيث هو بعيدة من ظاهر النصوص ، مع أن دعوى عدم شمول عموم البدلية لذلك غير تامة كما ستعرف في مبحث التيمم . وأما الثاني : فلأن انتقاض التيمم الذي هو بدل من غسل الحيض بالحدث الآخر غير الحيض ، محل تأمل واشكال ، وسيأتي تنقيح القول فيه أيضا في مبحث التيمم . وأما الثالث : فلأن خبر عمار موثق وهو حجة عندنا . نعم يعارضه موثق ( 1 ) البصري عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : عن امرأة حاضت ثم طهرت في سفر فلم تجد الماء يومين أو ثلاثة هل لزوجها أن يقع عليها ؟ قال ( عليه السلام ) : لا يصلح لزوجها أن يقع عليها حتى تغتسل . إذ النهي عنه في يومين مستلزم لعدم الاكتفاء بالتيمم الصادر منها لصلاتها . وعليه فدعوى أن الموثق لا يكون ظاهرا إلا إلى المنع من مواقعتها ما دامت محدثة بحدث الحيض ، والروايتان حاكمتان على مثل هذا الاطلاق كما ادعاه المحقق الهمداني رحمه الله ، غير تامة إلا بناء على ناقضية كل حدث للتيمم الذي هو بدل عن غسل الحيض وهي محل تأمل واشكال كما سيمر عليك في محله إن شاء الله تعالى ، إذ حمل الموثق على من لم تتيمم ولم تصل في يومين بعيد ، وحمله على بيان حكم اقتضائي أبعد . ومنه يظهر ضعف الجمع بتقييد الموثق بهما ، والحق أنه بناء على الكراهة فإن الجمع بين النصوص يقتضي الالتزام بخفة الكراهة مع التيمم وعدم ارتفاعها بالمرة إلا بالغسل ، وبناء على الحرمة يقتضي ارتفاعها به وبقاء الكراهة فتدبر .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 21 - من أبواب الحيض حديث 3 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 159 | السيد محمد صادق الروحاني