تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
شرح

الوطء مع التيمم

ثم إنه لو فقد الماء وتيممت ، فهل يباح الوطء أو تزول الكراهة كما عن المنتهى والذكرى وجامع المقاصد وغيرها ، أم لا كما عن نهاية المصنف رحمه الله ؟ وجهان . واستدل للأول : بعموم البدلية ، وبخبر ( 1 ) أبي عبيدة عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : في الحائض ترى الطهر في السفر وليس معها من الماء ما يكفيها لغسلها وقد حضرت الصلاة ، قال ( عليه السلام ) : إذا كان معها بقدر ما تغسل به فرجها فتغسله ثم تتيمم وتصلي ، قلت : فيأتيها زوجها في تلك الحال ؟ قال ( عليه السلام ) نعم إذا غسلت فرجها وتيممت فلا بأس . وخبر ( 2 ) عمار الساباطي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : إذا تيممت من الحيض هل تحل لزوجها ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم . وأورد على الأول في طهارة الشيخ الأعظم بقوله : عموم البدلية يراد به البدلية من حيث الأحكام المنوطة بالطهارة ورفع الحدث ، لا بخصوص بعض الوضوءات والأغسال . وأورد عليه بعض المحققين بأن عموم البدلية إنما يجدي فيما عدا الجماع الذي يمتنع اجتماعه مع أثر التيمم ، فلا يعقل أن تكون الطهارة الحكمية الحاصلة منه مؤثرة في إباحة الوطء المشروطة بوقوعه حال الطهارة عن حدث الحيض . انتهى ، وعلى الثاني بضعف الخبرين . وفي الكل نظر : أما الأول : فلأن حرمة الوطء أو كراهة من أحكام بقاء الحدث وعدمها من ما يترتب على رفع الحدث والطهارة ، ودعوى كون زوالها من أحكام الغسل
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 21 - من أبواب الحيض حديث 1 . ( 2 ) الوسائل - باب 21 - من أبواب الحيض حديث 2 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 158 | السيد محمد صادق الروحاني