تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
شرح

يشترط غسل الفرج

ثم إن المحكي عن المحقق والمصنف والشهيدين : عدم وجوب غسل الفرج قبل الوطء ، بل عن الروض : نسبته إلى الأكثر ، وعن شرح المفاتيح : نسبته إلى المشهور ، وعن مفتاح الكرامة : نسبة الوجوب إلى أكثر كتب القدماء والمتأخرين ، وعن الجامع : اشتراط الجواز به وبالوضوء ، وعن التبيان ومجمع البيان : اشتراطه بأحدهما تخييرا . واستدل للأول : بالأصل ، لكنه يتوقف على عدم دلالة ما استدل به للأقوال الأخر عليها . واستدل الثاني : بالأمر بأمرها بغسل الفرج في صحيح ابن مسلم المتقدم ، وبخبر ( 1 ) أبي عبيدة قال سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المرأة الحائض ترى الطهر في السفر وليس معها من الماء ما يكفيها لغسلها وقد حضرت الصلاة ، قال ( عليه السلام ) : إذا كان معها بقدر ما تغتسل به فرجها فلتغسله ثم تتيمم للصلاة قلت فيأتيها زوجها في تلك الحال ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم إذا اغتسلت فرجها وتيممت فلا بأس . وأجيب عن الأول : بما تقدم من أن الصحيح إنما يدل على جواز الوطء من غير كراهة مع غسل الفرج والشبق ، فمفهوم ذلك هو عدم الإباحة مع انتفاء أحدهما ، وذلك لا يلازم الحرمة مع عدم غسل الفرج وتعليق الجواز بالمعنى الأعم عليه . وعن الثاني بأنه إنما يدل على ثبوت البأس مع عدم التيمم أو عدم غسل الفرج ، وحيث إن البأس المنفي معهما أريد به مطلق المرجوحة بناء على عدم توقف
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 21 - من أبواب الحيض حديث 1 .