تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
شرح
في المتهمة بالمعنى الأول من جهة الاتهام ، وهو ليس ببعيد كما يشهد له المتفاهم العرفي ، وعلى كل حال طريق الاحتياط معلوم . الرابع : لو خرج دمها من غير الفرج ، فهل يجب الاجتناب عنه أم لا ؟ وجهان ، من اطلاق قوله ( عليه السلام ) في مرسل ابن بكير : ما اتقى موضع الدم . ومن اختصاص النصوص بالفرج . ولكن الأظهر هو الثاني ، إذ الظاهر من موضع الدم هو الفرج ، وإنما عبر به لكونه مرآة إليه ، مع أنه لو سلم اطلاقه يتعين تقييده بما دل على حلية ما عدا القبل ، فما عن نجاة العباد من التوقف فيه ضعيف . ثم هل يجوز الوطء في الفرج الخالي عن الدم أم لا ؟ وجان أقواهما الثاني لاطلاق ما دل على حرمة وطء الحائض ، وانصرافه عنها لقلة وجودها ليس انصرافا صالحا لتقييد الاطلاق كما عرفت مرارا .

جواز الوطء قبل الغسل بعد انقطاع الدم

الخامس : يجوز وطئها قبل الغسل بعد الطهر من الحيض كما هو المشهور ، وعن غير واحد كالشهيد والشيخ ابن زهرة وغيرهم : دعوى الاجماع عليه في الجملة . ويشهد له : عموم ما دل على جواز وطء الزوجة والمملوكة ، إذ الخارج عنه هو الوطء وقت الحيض ، استصحاب عدم الجواز وبقاء والمنع لا يجري ، إذا مضافا إلى تبدل الموضوع - لأن الحرمة منوطة بأيام الحيض - قد ذكرنا في هذا الشرح مرارا : أنه لا يجري الاستصحاب في الأحكام الكلية لكونه محكوما لاستصحاب عدم الجعل ،