شرح
الغسل ، ولكن في النفس مع ذلك شيئا ، لأن دلالة ما دل على الارجاع إلى الكتاب
على جواز الاستدلال بما لم يثبت تواتره عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، واختلفت
القراءة فيه محل تأمل ، بل نظر لعدم الاطلاق له من هذه الجهة ، مع أنه من الممكن
كون القضية الشرطية مسوقة لبيان أمر زائدا عما يستفاد من مفهوم الغاية ، وهو اعتبار الاغتسال في الجواز ، وبها يقيد اطلاق مفهومها ، بل لعل هذا الاحتمال أقرب .
ويشهد للجواز جملة من النصوص : كموثق ( 1 ) علي بن يقطين ، عن أبي الحسن
( عليه السلام ) قال : سألته عن الحائض تري الطهر أيقع فيها زوجها قبل أن تغتسل ؟ قال ( عليه السلام ) : لا بأس وبعد الغسل أحب إلي .
وموثق ( 2 ) ابن بكير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : إذا انقطع الدم ولم تغتسل
فليأتها زوجها إن شاء
ونحوهما مرسل ( 3 ) ابن المغيرة ، عن علي بن يقطين ، عنه ( عليه السلام ) ، وبها
يخرج عن ظاهر الآية الشريفة على فرض دلالتها على المنع .
ولا يعارضها ( 4 ) موثق سعيد بن يسار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت
له : المرأة تحرم عليه الصلاة ثم تطهر فتتوضأ من غير أن تغتسل أفلزوجها أن يأتيها
قبل أن تغتسل ؟ قال ( عليه السلام ) : لا حتى تغتسل .
ونحوه موثق ( 5 ) أبي بصير ، إذ الجمع بينهما وبين النصوص المقدمة يقتضي حملها
على الكراهة ، ويشير إليه مضافا إلى كونه جمعا عرفيا ذيل موثق ابن يقطين ، فما عن
الصدوق في الفقيه والهداية والمقنع من المنع قبل الغسل ضعيف .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 27 - من أبواب الحيض حديث 5 - 3 .
( 2 ) الوسائل - باب 27 - من أبواب الحيض حديث 5 - 3 .
( 3 ) الوسائل - باب 27 - من أبواب الحيض حديث 5 - 3 .
( 4 ) الوسائل - باب 27 - من أبواب الحيض حديث 7 - 6 .
( 5 ) الوسائل - باب 27 - من أبواب الحيض حديث 7 - 6 .