تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
شرح
الغسل ، ولكن في النفس مع ذلك شيئا ، لأن دلالة ما دل على الارجاع إلى الكتاب على جواز الاستدلال بما لم يثبت تواتره عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، واختلفت القراءة فيه محل تأمل ، بل نظر لعدم الاطلاق له من هذه الجهة ، مع أنه من الممكن كون القضية الشرطية مسوقة لبيان أمر زائدا عما يستفاد من مفهوم الغاية ، وهو اعتبار الاغتسال في الجواز ، وبها يقيد اطلاق مفهومها ، بل لعل هذا الاحتمال أقرب . ويشهد للجواز جملة من النصوص : كموثق ( 1 ) علي بن يقطين ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : سألته عن الحائض تري الطهر أيقع فيها زوجها قبل أن تغتسل ؟ قال ( عليه السلام ) : لا بأس وبعد الغسل أحب إلي . وموثق ( 2 ) ابن بكير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : إذا انقطع الدم ولم تغتسل فليأتها زوجها إن شاء ونحوهما مرسل ( 3 ) ابن المغيرة ، عن علي بن يقطين ، عنه ( عليه السلام ) ، وبها يخرج عن ظاهر الآية الشريفة على فرض دلالتها على المنع . ولا يعارضها ( 4 ) موثق سعيد بن يسار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له : المرأة تحرم عليه الصلاة ثم تطهر فتتوضأ من غير أن تغتسل أفلزوجها أن يأتيها قبل أن تغتسل ؟ قال ( عليه السلام ) : لا حتى تغتسل . ونحوه موثق ( 5 ) أبي بصير ، إذ الجمع بينهما وبين النصوص المقدمة يقتضي حملها على الكراهة ، ويشير إليه مضافا إلى كونه جمعا عرفيا ذيل موثق ابن يقطين ، فما عن الصدوق في الفقيه والهداية والمقنع من المنع قبل الغسل ضعيف .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 27 - من أبواب الحيض حديث 5 - 3 . ( 2 ) الوسائل - باب 27 - من أبواب الحيض حديث 5 - 3 . ( 3 ) الوسائل - باب 27 - من أبواب الحيض حديث 5 - 3 . ( 4 ) الوسائل - باب 27 - من أبواب الحيض حديث 7 - 6 . ( 5 ) الوسائل - باب 27 - من أبواب الحيض حديث 7 - 6 .