شرح
الباقر ( عليه السلام ) : العدة والحيض إلى النساء لا ورواه الكليني مع زيادة ( إذا ادعت
صدقت ) .
وبما دل على حجية قول ذي اليد من السيرة وغيرها ، أما السيرة فلقيامها على
قبول أخبار الشخص عما في نفسه ، وأما غيرها فللأولوية .
ثم إن ظاهر الخبرين عدم الفرق بين الاخبار بالحيض أو الطهر ، إذا الظاهر
من الرجوع في الحيض إليهن هو الرجوع إليهن في الوجود والعدم ، كما أن مقتضى
اطلاقها عدم الفرق بين الاتهام للزوجة وعدمه ، وعن تذكرة المصنف وجامع المقاصد
والروض : تقييد القبول بعدم الاتهام ، واستدل له المحقق الهمداني رحمه الله بانصراف الخبرين عن مثل الفرض ، لأن كونها متهمة في دعواها الحيض فرض نادر .
وفيه : ما عرفت في هذا الشرح مرارا من أن قلة الوجود لا توجب الانصراف
المقيد للاطلاق .
أقول : إن المراد من المتهمة إن كان من ادعت أمرا بعيدا عن المتعارف جدا ،
فيدل على عدم قبول اخبارها ما رواه السكوني ، ( 1 ) عن جعفر ، عن أبيه ( عليه
السلام ) ، عن الإمام علي ( عليه السلام ) : في امرأة ادعت أنها حاضت في شهر واحد ثلاث
حيض فقال ( عليه السلام ) : كلفوا نسوة من بطانتها أن حيضها كان فيما مضى على
ما ادعت ؟ فإن شهدن صدقت ، وإلا فهي كاذبة . وقريب منه مرسل الصدوق .
وأما إن كان المراد منها المرأة المعروفة بتضييع حق زوجها ، أو المعروفة بكونها
كاذبة في دعواها ، فلا دليل على عدم قبول قولها ، إذ الخبرين لا يشملاها ، فما لم يحصل
الاطمئنان بكذبها ، يتعين الرجوع إلى اطلاق الصحيحين ، اللهم إلا أن يكون الحكم
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 47 - من أبواب الحيض حديث 3 .