تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
شرح
القراءات ، وبذلك يرتفع التعارض . وأما ما أورده الشيخ الأعظم رحمة الله عليه بعد تسليم جواز العمل بكل منهما : من أن الحمل المزبور مستلزم لاستعمال اللفظ في معنيين ، لأن تعدد القراءة في ( يطهرن ) لا يوجب تعدد استعمال في ( لا تقربوهن ) ، فغير تام لما حققناه في محله من أن الحرمة والكراهة كالوجوب والاستحباب خارجتان عن حريم الموضوع له والمستعمل فيه ، وإنما تنتزعان من الترخيص في الفعل وعدمه ، مع أن القول يتعدد الاستعمال في ( يطهرن ) مع وحدة الاستعمال في ( لا تقربوهن ) بعيد ، مع أنه يكفي في دفع المعارضة احتمال التعدد كما لا يخفى . فإن قلت : إنه بناء على قراءة التخفيف يتعارض الصدر والذيل وهو قوله تعالى { فإذا تطهرن فأتوهن } وحمل التطهر على الطهر بدعوى أن تفعل يجئ بمعنى فعل كتطعم وتبسم كما عن جامع المقاصد ، أو لكونه كناية عنه كما يجعل الأذان كناية عن الوقت لعليته وفرعه عنده ، ليس بأولى من حمل الطهر على الحالة الحاصلة عقيب الغسل ، كما أن حمل الأمر على الإباحة بالمعنى الأخص المقابل للحرمة والكراهة خلاف ظاهر الكلام ، لأن الظاهر أن قوله تعالى { فإذا تطهرن } سيق لبيان مفهوم { حتى يطهرن } . قلت : إنه من جهة كونه مسوقا لبيان مفهوم { حتى يطهرن } خصوصا بملاحظة التفريع ليس له مفهوم ، فدلالته على توقف الحلية على الغسل إن كانت فإنما هي لظهور المقام في كونه تمام المفهوم ، ورفع اليد عن هذا الظهور لا يبعد أن يكون أولى من التصرف في ( يطهرن ) ، وبذلك يظهر أن التعارض ليس بين المفهومين ، بل إنما يكون بين المنطوقين . هذا غاية ما يمكن أن يقال في تقريب دلالة الآية على جواز الوطء قبل